""""""صفحة رقم 24""""""
ليذبحها ، وإن كان تفوته المباشرة وحضورها ، لكن يحصل له تعجيل البر وحصول مقصوده
بالتضحية بما عينه فيرضى به ظاهرا .
قال: ( ولو غلطا فذبح كل واحد منهما أضحية الآخر جاز ) وفيه قياس واستحسان كما
تقدم ( ويأخذ كل واحد منهما أضحيته من صاحبه مذبوحة ومسلوخة ولا يضمنه ) لأنه وكيله
دلالة كما مر ( فإن أكلاها ثم علما فليتحللا ويجزيهما ) لأنه لو أطعم كل واحد منهما صاحبه
ابتداء جاز ( وإن تشاجرا ضمن كل لصاحبه قيمة لحمه ) لأن التضحية لما وقعت لصاحبه كان
اللحم له ، ومن أتلف لحم أضحية غيره ضمنه ، ثم يتصدق كل واحد منهما بما أخذ من
القيمة لأنه بدل لحم الأضحية ، فصار كما لو باع أضحيته . فقير اشترى أضحية فضاعت
فاشترى أخرى ثم وجد الأولى فعليه أن يضحي بهما ، لأن الواجب على الفقير بالشراء بينة
الأضحية بمنزلة النذر عرفا ، والشراء قد تعدد ، بخلاف الغني لأن الوجوب عليه بإيجاب
الشرع ، والشرع لم يوجب عليه إلا مرة واحدة . وذكر الزعفراني: إن أوجب الثانية إيجابا
مستأنفا فعليه أن يضحي بهما ، وإن أوجبها بدلا عن الأولى فله أن يذبح أيهما شاء ، لأن
الإيجاب متحد فاتحد الواجب ، والله أعلم .