الصفحة 776 من 891

""""""صفحة رقم 24""""""

ليذبحها ، وإن كان تفوته المباشرة وحضورها ، لكن يحصل له تعجيل البر وحصول مقصوده

بالتضحية بما عينه فيرضى به ظاهرا .

قال: ( ولو غلطا فذبح كل واحد منهما أضحية الآخر جاز ) وفيه قياس واستحسان كما

تقدم ( ويأخذ كل واحد منهما أضحيته من صاحبه مذبوحة ومسلوخة ولا يضمنه ) لأنه وكيله

دلالة كما مر ( فإن أكلاها ثم علما فليتحللا ويجزيهما ) لأنه لو أطعم كل واحد منهما صاحبه

ابتداء جاز ( وإن تشاجرا ضمن كل لصاحبه قيمة لحمه ) لأن التضحية لما وقعت لصاحبه كان

اللحم له ، ومن أتلف لحم أضحية غيره ضمنه ، ثم يتصدق كل واحد منهما بما أخذ من

القيمة لأنه بدل لحم الأضحية ، فصار كما لو باع أضحيته . فقير اشترى أضحية فضاعت

فاشترى أخرى ثم وجد الأولى فعليه أن يضحي بهما ، لأن الواجب على الفقير بالشراء بينة

الأضحية بمنزلة النذر عرفا ، والشراء قد تعدد ، بخلاف الغني لأن الوجوب عليه بإيجاب

الشرع ، والشرع لم يوجب عليه إلا مرة واحدة . وذكر الزعفراني: إن أوجب الثانية إيجابا

مستأنفا فعليه أن يضحي بهما ، وإن أوجبها بدلا عن الأولى فله أن يذبح أيهما شاء ، لأن

الإيجاب متحد فاتحد الواجب ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت