الصفحة 597 من 891

""""""صفحة رقم 37""""""

الكتابة مستحبة مندوبة ، قال تعالى: ) فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا( [ النور: 33 ]

والمراد الندب ، لأن الإيجاب غير مراد بالإجماع ، ولو حملناه على الجواز يلزم ترك العمل

بالشرط لأنها جائزة بدونه بالإجماع ، وقوله: ) إن علمتم فيهم خيرا ( خرج مخرج العادة ، أو

نقول: إن لم يعلم فيه خيرا فالأفضل أن لا يكاتبه ، ولما فيها من السعي في حصول الحرية

ومصالحها ، وهي مشروعة بما تلونا من الكتاب وبالسنة ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:

' من كاتب عبدا على مائة أوقية فأداها كلها إلا عشرة أواق فهو عبده ' قال عليه الصلاة

والسلام: ' المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ' وعلى جوازها الإجماع .

قال: ( ومن كاتب عبده على مال فقبل صار مكاتبا ) أما الجواز فلما بينا ، وأما شرط

القبول فلأنه مال يلزمه فلا بد من التزامه وذلك بالقبول ، ولا يعتق إلا بأداء جميع البدل لما

روينا من الحديث ، فإذا أداه عتق ، وإن لم يقل له المولى إن أديته فأنت حر لأنه موجب

العقد فيثبت من غير شرط كما في البيع .

( والصغير الذي يعقل كالكبير ) وهي فريعة الإذن للصبي العاقل . قال:( وسواء شرطه

حالا أو مؤجلا أو منجما )لإطلاق النصوص ؛ وقيد التأجيل زيادة على النص فيرد كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت