""""""صفحة رقم 37""""""
الكتابة مستحبة مندوبة ، قال تعالى: ) فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا( [ النور: 33 ]
والمراد الندب ، لأن الإيجاب غير مراد بالإجماع ، ولو حملناه على الجواز يلزم ترك العمل
بالشرط لأنها جائزة بدونه بالإجماع ، وقوله: ) إن علمتم فيهم خيرا ( خرج مخرج العادة ، أو
نقول: إن لم يعلم فيه خيرا فالأفضل أن لا يكاتبه ، ولما فيها من السعي في حصول الحرية
ومصالحها ، وهي مشروعة بما تلونا من الكتاب وبالسنة ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام:
' من كاتب عبدا على مائة أوقية فأداها كلها إلا عشرة أواق فهو عبده ' قال عليه الصلاة
والسلام: ' المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ' وعلى جوازها الإجماع .
قال: ( ومن كاتب عبده على مال فقبل صار مكاتبا ) أما الجواز فلما بينا ، وأما شرط
القبول فلأنه مال يلزمه فلا بد من التزامه وذلك بالقبول ، ولا يعتق إلا بأداء جميع البدل لما
روينا من الحديث ، فإذا أداه عتق ، وإن لم يقل له المولى إن أديته فأنت حر لأنه موجب
العقد فيثبت من غير شرط كما في البيع .
( والصغير الذي يعقل كالكبير ) وهي فريعة الإذن للصبي العاقل . قال:( وسواء شرطه
حالا أو مؤجلا أو منجما )لإطلاق النصوص ؛ وقيد التأجيل زيادة على النص فيرد كما في