""""""صفحة رقم 85""""""
( وهي ) مفاعلة من الزراعة وهي الحرث والفلاحة ، وتسمى مخابرة ، مشتقة من خيبر
' فإنه ( صلى الله عليه وسلم ) دفع خيبر مزارعة ' فسميت المزارعة مخابرة لذلك ، أو من الخيبر وهو الإكار ، أو
من الخبرة بالضم: النصيب ، أو من الخبار: الأرض اللينة ، وتسمى المحاقلة مشتقة من
الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن يغلظ سوقه ، وقيل الحقل: الأرض الطيبة الخالصة من
شائبة السبخ الصالحة للزراعة وتسمية أهل العراق القراح . وفي الشرع( عقد على الزرع ببعض
الخارج ، وهي جائزة عند أبي يوسف ومحمد )لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عامل أهل خيبر على نصف ما
يخرج من تمر وزرع ، ولأن الحاجة ماسة إليها لأن صاحب الأرض قد لا يقدر على العمل
بنفسه ولا يجد ما يستأجر به والقادر على العمل لا يجد أرضا ولا ما يعمل به ، فدعت
الحاجة إلى جوازها دفعا للحاجة كالمضاربة .
( وعند أبي حنيفة هي فاسدة ) لما روى رافع بن خديج قال: ' نهانا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن
أمر كان لنا نافعا ، نهانا إذا كان لأحدنا أرض أن نعطيها ببعض الخارج ثلثه أو نصفه ، وقال:
من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه ' وهذا متأخر عما كانوا يعتقدونه من الإباحة