""""""صفحة رقم 86""""""
ويعملونه فاقتضى نسخه . وعن زيد بن ثابت قال: ' نهانا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن المخابرة قال:
قلت وما المخابرة ؟ قال: أن تأخذ أرضا بثلث أو نصف أو ربع ' وعن ابن عمر قال: كنا
نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى ذكر رافع بن خديج ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن المخابرة '
فتركناه من أجل قوله ؛ ولأنه استئجار بأجرة مجهولة معدومة وذلك مفسد ؛ ولأنه استئجار
ببعض ما يحصل من عمله فلا يجوز كقفيز الطحان ، وحديث خيبر محمول على أنه خراج
مقاسمة ، فإنه عليه الصلاة والسلام لما فتح خيبر عنوة ترك خيبر على أهلها بوظيفة وظفها
عليهم ، وهي نصف ما يخرج من نخيلهم وأراضيهم .
( والفتوى على قولهما ) لحاجة الناس ، وقد تعامل بها السلف فصارت شريعة متوارثة
وقضية متعارفة . قال الحصيري: وأبو حنيفة هو الذي فرّع هذه المسائل على أصوله لعلمه أن
الناس لا يأخذون بقوله . قال: ( ولا بدّ فيها من التاقيت ) لأنها تنعقد إجارة ابتداء وشركة
انتهاء ، ولأنها ترد على منفعة الأرض والعامل فلا بد من تعيين المدة كالإجارة . قال:( ومن
صلاحية الأرض للزراعة )ليحصل المقصود إذ هي المحل .
قال: ( ومن معرفة مقدار البذر ) قطعا للمنازعة ( ومعرفة جنسه ) لأنه الأجرة( ونصيب
الآخر )لأنه يستحقه عوضا بالشرط ، ولا بد أن يكون العوض معلوما . قال:( والتخلية بين
الأرض والعامل )لما مر في المضاربة ( وأن يكون الخارج مشتركا بينهما ) لما مر في المضاربة
فكل شرط يؤدي إلى قطع الشركة يفسدها( حتى لو شرطا لأحدهما قفزانا معلومة ، أو ما على
السواقي ، أو أن يأخذ رب البذر بذره ، أو الخراج فسدت )لأنه يؤدي إلى قطع الشركة ، وقد
مر في المضاربة .
قال: ( وإن شرط رفع العشر جاز ) لأنه لا يؤدي إلى قطع الشركة لأنه لا بد أن يبقى
بعده تسعة أعشار فتبقى الشركة فيه ، بخلاف الخراج والبذر لأنه قد لا يخرج إلا ذلك القدر
أو أقل منه ، فيؤدي إلى قطع الشركة فيبطل .