الصفحة 451 من 891

""""""صفحة رقم 86""""""

ويعملونه فاقتضى نسخه . وعن زيد بن ثابت قال: ' نهانا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن المخابرة قال:

قلت وما المخابرة ؟ قال: أن تأخذ أرضا بثلث أو نصف أو ربع ' وعن ابن عمر قال: كنا

نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى ذكر رافع بن خديج ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن المخابرة '

فتركناه من أجل قوله ؛ ولأنه استئجار بأجرة مجهولة معدومة وذلك مفسد ؛ ولأنه استئجار

ببعض ما يحصل من عمله فلا يجوز كقفيز الطحان ، وحديث خيبر محمول على أنه خراج

مقاسمة ، فإنه عليه الصلاة والسلام لما فتح خيبر عنوة ترك خيبر على أهلها بوظيفة وظفها

عليهم ، وهي نصف ما يخرج من نخيلهم وأراضيهم .

( والفتوى على قولهما ) لحاجة الناس ، وقد تعامل بها السلف فصارت شريعة متوارثة

وقضية متعارفة . قال الحصيري: وأبو حنيفة هو الذي فرّع هذه المسائل على أصوله لعلمه أن

الناس لا يأخذون بقوله . قال: ( ولا بدّ فيها من التاقيت ) لأنها تنعقد إجارة ابتداء وشركة

انتهاء ، ولأنها ترد على منفعة الأرض والعامل فلا بد من تعيين المدة كالإجارة . قال:( ومن

صلاحية الأرض للزراعة )ليحصل المقصود إذ هي المحل .

قال: ( ومن معرفة مقدار البذر ) قطعا للمنازعة ( ومعرفة جنسه ) لأنه الأجرة( ونصيب

الآخر )لأنه يستحقه عوضا بالشرط ، ولا بد أن يكون العوض معلوما . قال:( والتخلية بين

الأرض والعامل )لما مر في المضاربة ( وأن يكون الخارج مشتركا بينهما ) لما مر في المضاربة

فكل شرط يؤدي إلى قطع الشركة يفسدها( حتى لو شرطا لأحدهما قفزانا معلومة ، أو ما على

السواقي ، أو أن يأخذ رب البذر بذره ، أو الخراج فسدت )لأنه يؤدي إلى قطع الشركة ، وقد

مر في المضاربة .

قال: ( وإن شرط رفع العشر جاز ) لأنه لا يؤدي إلى قطع الشركة لأنه لا بد أن يبقى

بعده تسعة أعشار فتبقى الشركة فيه ، بخلاف الخراج والبذر لأنه قد لا يخرج إلا ذلك القدر

أو أقل منه ، فيؤدي إلى قطع الشركة فيبطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت