الصفحة 368 من 891

""""""صفحة رقم 3""""""

بسم الله الرحمن الرحيم

وهي مشتقة من التحول بمعنى الانتقال ، يقال: تحوّل من المنزل إذا انتقل عنه ، ومنه

تحويل الفراش . وفي الشرع: نقل الدين وتحويله من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ،

ولهذا قلنا: إذا صحت الحوالة برئ المحيل لتحوله إلى ذمة المحال عليه ، لأن من المحال

بقاء الشيء الواحد في محلين في زمان واحد ، وهو عقد مشروع ، قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من أحيل على

مليء فليتبع ' أمر باتباعه ، ولولا الجواز لما أمر به ، حتى إن من العلماء من قال بوجوب

الاتباع نظرا إلى ظاهر الحديث ، ونحن نقول: المراد منه الإباحة ، لأن تحول حقه إلى ذمة

أخرى من غير اختياره ضرر به ، وإنما خصه عليه الصلاة والسلام بالملئ حكما للغالب ،

لأن الغالب في الحوالات ذلك لأنه شرط الجواز .

ثم عند أبي يوسف الحوالة توجب براءة المحيل من الدين والمطالبة براءة مؤقتة إلى أن

يتوي ما على المحال عليه ، حتى لو أبرأ المحال المحيل صح ؛ ولو أحال الراهن المرتهن

بدينه استرد الرهن . وعند محمد توجب البراءة من المطالبة دون الدين فلا يصح الإبراء ، ولا

يسترد الراهن الرهن . لمحمد رحمه الله أن نقل الدين غير ممكن لأنه تمليك المال وذلك لا

يقبل النقل ، وموجبه المطالبة وهي تقبل النقل ، ولهذا لو أدى المحيل الدين أجبر المحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت