""""""صفحة رقم 76""""""
( الموات: ما لا ينتفع به من الأراضي ) لانقطاع الماء عنه ، أو لغلبته عليه ، أو كونها
حجرا أو سبخة ونحو ذلك مما يمنع الزراعة ، سميت بذلك لعدم الانتفاع بها كالميت لا
ينتفع به ، فما كان كذلك .
( وليس ملك مسلم ولا ذمي وهو بعيد عن العمران ، إذا وقف إنسان بطرف العمران
ونادى بأعلى صوته لا يسمع من أحياه بإذن الإمام ملكه مسلما كان أو ذميا ) لأن ما كان قريبا
من العمران يرتفق الناس به عادة فيطرحون به البيادر ويرعون فيه المواشي . وعن محمد أنه
يعتبر أن لا يرتفق به أهل القرية وإن كان قريبا ، والمختار هو الأول لتعلق حقهم به حقيقة أو
دلالة فلا يكون مواتا ، وكذلك إذا كان محتطبا لهم لا يجوز إحياؤه لأنه حقهم ، ويشترط في
الإحياء إذن الإمام ، وقالا: لا يشترط لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من أحيا أرضا ميتة فهي
له ، وليس لعرق ظالم حق ' ولأنه مباح سبقت يده إليه كالصيد . ولأبي حنيفة قوله عليه
الصلاة والسلام: ' ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه ' والمراد به في المباحات ، إلا أن
الحطب والحشيش والماء خص عنه بالحديث ، فبقي الباقي على الأصل ، وحديثهما محمول