""""""صفحة رقم 9""""""
وهي في اللغة: مطلق النظافة ، وفي الشرع: النظافة عن النجاسات ؛ والوضوء في اللغة
من الوضاءة: وهي الحسن ، وفي الشرع: الغسل والمسح في أعضاء مخصوصة ، وفيه المعنى
اللغوي ، لأنه يحسن به الأعضاء التي يقع فيها الغسل والمسح ؛ فالغسل: هو الإسالة ،
والمسح: الإصابة . وسبب فرضية الوضوء إرادة الصلاة مع وجود الحدث ، لقوله تعالى:
)إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ( [ المائدة: 6 ] .
قال ابن عباس: معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون( وفرضه: غسل
الوجه ، وغسل اليدين مع المرفقين ، ومسح ربع الرأس ، وغسل الرجلين مع الكعبين )لما
تلونا ، فالوجه: ما يواجه به ، وهو من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن طولا ، وما بين
شحمتي الأذنين عرضا ، وسقط غسل باطن العينين لما فيه من المشقة وخوف الضرر بهما ،
وبه تسقط الطهارة ؛ ويجب غسل ما بين العذار والأذن لأنه من الوجه ، خلافا لأبي يوسف
بعد نبات اللحية لسقوط غسل ما تحت العذار وهو أقرب منه . قلنا سقط ذلك للحائل ولا
حائل هنا . وقال زفر: لا يدخل المرفقان والكعبان في الغسل لأن إلى للغاية . قلنا:
وتستعمل بمعنى مع ، قال الله تعالى: ) ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ( [ النساء: 2 ] فتكون
مجملة ، وقد وردت السنة مفسرة لها .