""""""صفحة رقم 10""""""
فقد صح أنه ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أدار الماء على مرافقه ، ورأى رجلا توضأ ولم يوصل الماء إلى
كعبيه فقال: ويل للأعقاب من النار وأمره بغسلهما ' . وكذا الآية مجملة في مسح الرأس ،
تحتمل إرادة الجميع كما قال مالك ، وتحمتل إرادة ما تناوله اسم المسح كما قاله الشافعي ،
وتحمتل إرادة بعضه كما ذهب إليه أصحابنا ؛ وقد صح أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) توضأ فمسح بناصيته ،
فكان بيانا للآية وحجة عليهما ، والمختار في مقدار الناصية ما ذكر في الكتاب وهو الربع ،
ولا يزيد على مرة واحدة ، لأن بالتكرار يصير غسلا ، والمأمور به المسح .
قال:( وسنن الوضوء: غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء لمن
استيقظ من نومه )لحديث المستيقظ ؛ ثم قيل إن كان الإناء صغيرا يرفعه بيده اليسرى
ويصب على اليمنى ، ثم باليمنى فيصب على اليسرى ، لتقع البداءة باليمنى كما هو السنة ؛
وإن كان الإناء كبيرا يدخل أصابع يده اليسرى مضمومة دون الكف ، ويأخذ الماء فيغسل يديه
لوقوع الكفاية بذلك ، ولا يكتفي بدون ذلك في العادة . قال: ( وتسمية الله تعالى في ابتدائه )
لمواظبته ( صلى الله عليه وسلم ) عليها . وقال عليه الصلاة والسلام: ' من توضأ وذكر اسم الله تعالى كان طهورا
لجميع بدنه ، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما أصاب الماء ' . قال:
( والسواك ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) واظب عليه وقال: ' أوصاني خليلي جبريل بالسواك ' . قالوا: والأصح
أنه مستحب . قال: ( والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ) يأخذ لكل مرة ماء جديدا
لمواظبته ( صلى الله عليه وسلم ) على ذلك كذلك .