الصفحة 5 من 891

""""""صفحة رقم 10""""""

فقد صح أنه ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أدار الماء على مرافقه ، ورأى رجلا توضأ ولم يوصل الماء إلى

كعبيه فقال: ويل للأعقاب من النار وأمره بغسلهما ' . وكذا الآية مجملة في مسح الرأس ،

تحتمل إرادة الجميع كما قال مالك ، وتحمتل إرادة ما تناوله اسم المسح كما قاله الشافعي ،

وتحمتل إرادة بعضه كما ذهب إليه أصحابنا ؛ وقد صح أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) توضأ فمسح بناصيته ،

فكان بيانا للآية وحجة عليهما ، والمختار في مقدار الناصية ما ذكر في الكتاب وهو الربع ،

ولا يزيد على مرة واحدة ، لأن بالتكرار يصير غسلا ، والمأمور به المسح .

قال:( وسنن الوضوء: غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء لمن

استيقظ من نومه )لحديث المستيقظ ؛ ثم قيل إن كان الإناء صغيرا يرفعه بيده اليسرى

ويصب على اليمنى ، ثم باليمنى فيصب على اليسرى ، لتقع البداءة باليمنى كما هو السنة ؛

وإن كان الإناء كبيرا يدخل أصابع يده اليسرى مضمومة دون الكف ، ويأخذ الماء فيغسل يديه

لوقوع الكفاية بذلك ، ولا يكتفي بدون ذلك في العادة . قال: ( وتسمية الله تعالى في ابتدائه )

لمواظبته ( صلى الله عليه وسلم ) عليها . وقال عليه الصلاة والسلام: ' من توضأ وذكر اسم الله تعالى كان طهورا

لجميع بدنه ، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما أصاب الماء ' . قال:

( والسواك ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) واظب عليه وقال: ' أوصاني خليلي جبريل بالسواك ' . قالوا: والأصح

أنه مستحب . قال: ( والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ) يأخذ لكل مرة ماء جديدا

لمواظبته ( صلى الله عليه وسلم ) على ذلك كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت