الصفحة 6 من 891

""""""صفحة رقم 11""""""

قال: ( ومسح جميع الرأس والأذنين بماء واحد ) لما روي ' أنه ( صلى الله عليه وسلم ) توضأ ومسح بجميع

رأسه ' وقد تقدم أنه مسح بناصيته ، فيكون فرضا ، ويكون مسح الجميع سنة . وقال عليه

الصلاة والسلام: ' الأذنان من الرأس ' والمراد بيان الحكم دون الخلقة .

قال: ( وتخليل اللحية ) لما روي ' أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا توضأ شبك أصابعه في لحيته كأنها

أسنان المشط ' وقيل هو سنة عند أبي يوسف جائز عندهما ، لأن السنة إكمال الفرض في

محله وباطن اللحية لم يبق محلا للفرض .

قال: ( و ) تخليل ( الأصابع ) لأنه إكمال الفرض في محله ، ولقوله عليه الصلاة

والسلام: ' خللوا أصابعكم قبل أن تتخللها نار جهنم ' . قال: ( وتثليث الغسل ) فالواحدة

فرض ، والثالثة سنة ، والثانية دونها في الفضيلة ؛ وقيل: الثانية سنة ، والثالثة إكمال السنة ،

وأصله الحديث المشهور أنه عليه الصلاة والسلام توضأ ثلاثا وقال: ' هذا وضوئي ووضوء

الأنبياء من قبلي ' . وما روي أن عثمان رضي الله عنه توضأ بالمقاعد فغسل وجهه ثلاثا

ويديه ثلاثا ، ومسح برأسه مرة واحدة ، وغسل رجليه ثلاثا وقال: هكذا توضأ رسول

الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

قال: ( ويستحب في الوضوء النية والترتيب ) ليقع قربة وليخرج عن عهدة الفرض

بالإجماع ، وكذا يستحب الموالاة ، وهو أن لا يشتغل بين أفعال الوضوء بغيرها ، وليس

ذلك بفرض لقوله تعالى: ) إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ( [ المائدة: 6 ] الآية من غير

اشتراطها ، ولأنه ذكر بحرف الواو ، وإنها للجمع بإجماع أئمة النحو واللغة نقلا عن

السيرافي ، والزيادة على النص نسخ ، ولا يجوز نسخ الكتاب بالخبر لأنه راجح ؛ وقيل:

إنهما سنتان وهو الأصح لمواظبته ( صلى الله عليه وسلم ) عليهما ( والتيامن ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' إن

الله يحب التيامن في كل شيء حتى التنعل والترجل ' ( ومسح الرقبة ) قيل: سنة ، وقيل:

مستحب ، ويكره أن يستعين في وضوئه بغيره إلا عند العجز ليكون أعظم لثوابه وأخلص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت