الصفحة 7 من 891

""""""صفحة رقم 12""""""

لعبادته ويصلي بوضوء واحد ما شاء من الفرائض والنوافل ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلى يوم الخندق

أربع صلوات بوضوء واحد .

فصل

( وينقضه كل ما خرج من السبيلين ومن غير السبيلين إن كان نجسا وسال عن رأس

الجرح ) لقوله تعالى: ) أو جاء أحد منكم من الغائط ( [ النساء: 43 ] والغائط حقيقة المكان

المطمئن ، وليست حقيقته مرادة فيجعل مجازا عن الأمر المحوج إلى المكان المطمئن ، وهذه

الأشياء تحوج إليه لتفعل فيه تسترا عن الناس على ما عليه العادة ، حتى لو جاء من المكان

المطمئن من غير حاجة لا يجب عليه الوضوء إجماعا ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' الوضوء

من كل دم سائل ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف

وليتوضأ ' الحديث ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' يعاد الوضوء من سبع ' وعد منها

القيء ملء الفم ، والدم السائل ، والقهقهة ، والنوم . ويشترط السيلان في الخارج من غير

السبيلين ، لأن تحت كل جلدة دما ورطوبة ، فما لم يسل يكون باديا لا خارجا بخلاف

السبيلين ، لأنه متى ظهر يكون متنقلا فيكون خارجا .

قال: ( والقيء ملء الفم ) لما تقدم وهو ما لا يمكنه إمساكه إلا بمشقة ، وإن قاء قليلا

قليلا ، ولو جمع كان ملء الفم ، فأبو يوسف اعتبر اتحاد المجلس ، لأنه جامع للمتفرقات

على ما عرف في سجدة التلاوة وغيرها ، ومحمد اعتبر اتحاد السبب وهو الغثيان لأنه دليل

على اتحاده ، وعند زفر ينقض القليل أيضا كالخارج من السبيلين وقد مر جوابه ؛ ولا ينقض

إذا قاء بلغما وإن ملأ الفم ، وقال أبو يوسف: إن كان من الجوف نقض لأنه محل النجاسة

فأشبه الصفراء ، قلنا البلغم طاهر ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأخذه بطرف ردائه وهو في الصلاة ،

ولهذا لا ينقض النازل من الرأس بالإجماع ، وهو للزوجته لا تتداخله النجاسة ، وبقي ما

يجاوره من النجاسة وهو قليل ، والقليل غير ناقض بخلاف الصفراء فإنها تمازجها( وإن قاء

دما أو قيحا نقض وإن لم يملأ الفم )وقال محمد: لا ينقض ما لم يملأ الفم كغيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت