الصفحة 8 من 891

""""""صفحة رقم 13""""""

الأخلاط . قلنا المعدة ليست محلا للدم ، والقيح إنما يسيل إليها من قرحة أو جرح ، فإذا

خرج فقد سال من موضعه فينقض حتى لو قاء علقا لا ينقض ما لم يملأ الفم ، لأنه يكون

في المعدة ، هكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه( وإذا اختلط الدم بالبصاق إن

غلبه نقض )حكما للغالب ، وكذا إذا تساويا احتياطا وإن غلب البصاق لا ، لأن القليل

مستهلك في الكثير فيصير عدما .

قال: ( وينقضه النوم مضطجعا ) لما روينا ، ( وكذلك المتكئ والمستند ) لأنه مثله في

المعنى . قال عليه الصلاة والسلام: ' العين وكاء السه ، فإذا نامت العين انحل الوكاء ' .

قال: ( والإغماء والجنون ) لأنهما أبلغ في إزالة المسكة من النوم ، لأن النائم يستيقظ بالانتباه ،

والمجنون والمغمى عليه لا . قال: ( والنوم قائما وراكعا وساجدا وقاعدا ) لا ينقض

لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا وضوء على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا ، إنما الوضوء على من

نام مضطجعا ' .

قال: ( ومس المرأة لا ينقض الوضوء ) لرواية عائشة رضي الله عنها ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قبّل

بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ ' والآية متعارضة التأويل ، فإن ابن عباس رضي الله عنه

قال: المراد باللمس الجماع ، وقد تأكد بفعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( وكذا مس الذكر ) لقوله عليه الصلاة

والسلام لطلق بن علي حين سأله: هل في مس الذكر وضوء ؟ قال: ' لا ، هل هو إلا بضعة

منك ' ؟ نفى الوضوء ، ونبه على العلة وما روي ' من مس ذكره فليتوضأ ' طعن فيه

يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث . قال ( والقهقهة في الصلاة تنقض ) لما روينا ، ولقوله

عليه الصلاة والسلام: ' ألا من ضحك منكم قهقهة فليعد الوضوء والصلاة جميعا ' ، وأنه

ورد في صلاة كاملة فيقتصر عليها لوروده على خلاف القياس حتى لو ضحك في صلاة

الجنازة وسجدة التلاوة لا ينقض الوضوء والقهقهة أن يسمعها جاره ، وحكمها انتقاض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت