""""""صفحة رقم 49""""""
وهو جمع يمين ، واليمين في اللغة: القوة ، قال تعالى: ) لأخذنا منه باليمين(
[ الحاقة: 45 ] أي بالقوة والقدرة منا ، وقيل في قوله تعالى: )إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين(
[ الصافات: 28 ] أي تتقوون علينا ، وقال:
إذا ما راية رفعت المجد
تلقاها عرابة باليمين
وهي الجارحة أيضا ، وهي مطلق الحلف بأي شيء كان من غير تخصيص ، وقوله
تعالى: ) فراغ عليهم ضربا باليمين( [ الصافات: 93 ] يحتمل الوجوه الثلاثة: أي بيده اليمنى
أو بقوته أو بحلفه ، وهو قوله: ) وتالله لأكيدن أصنامكم ( [ الأنبياء: 57 ] . وفي الشرع
نوعان: أحدهما القسم ، وهو ما يقتضي تعظيم المقسم به ، فلهذا قلنا لا يجوز إلا بالله
تعالى ، قال عليه الصلاة والسلام: ' من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر ' وفيها المعنى
اللغوي ، لأن فيها الحلف ، وفيها معنى القوة لأنهم يقوون كلامهم ويوثقونه بالقسم بالله
تعالى ، وكانوا إذا تحالفوا أو تعاهدوا يأخذون باليمين التي هي الجارحة . الثاني الشرط
والجزاء ، وهو تعليق الجزاء بالشرط على وجه ينزل الجزاء عند وجود الشرط كقوله: إن لم