الصفحة 432 من 891

""""""صفحة رقم 67""""""

( وهو ) في اللغة: أخذ الشيء ظلما ، يقال: غصبته منه وغصبته عليه بمعنى ، قال

تعالى: ) يأخذ كل سفينة غصبا ( [ الكهف: 79 ] أي ظلما ، ويستعمل في كل شيء ، يقال:

غصبت ولده وزوجته . وفي الشرع ( أخذ مال متقوم محترم مملوك للغير بطريق التعدي )

واشترط أبو حنيفة وأبو يوسف كون المغصوب قابلا للنقل والتحويل على وجه يتضمن

تفويت يد المالك ، ولم يشترط ذلك محمد ، ويظهر في غصب العقار على ما نبينه إن شاء

الله تعالى ، فلو استخدم مملوك غيره بغير أمره ، أو أرسله في حاجته ، أو ركب دابته أو حمل

عليها أو ساقها فهلكت كان غاصبا لأنه أثبت اليد المبطلة المفوتة ؛ ولو جلس على بساط

الغير أو هبت الريح بثوب إنسان فألقته في حجره لا يكون غاصبا ما لم ينقله أو يمسكه ،

وهو تصرف منهي عنه حرام لكونه تصرفا في مال الغير بغير رضاه ، قال الله تعالى: ) ولا

تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ( [ النساء: 29 ] ولأن حرمة

مال المسلم كحرمة دمه . قال عليه الصلاة والسلام: ' كل المسلم على المسلم حرام دمه

وعرضه وماله ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس

منه ' وعلى حرمته بالإجماع وهو من المحرمات عقلا ، لأن الظلم حرام عقلا على ما عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت