""""""صفحة رقم 67""""""
( وهو ) في اللغة: أخذ الشيء ظلما ، يقال: غصبته منه وغصبته عليه بمعنى ، قال
تعالى: ) يأخذ كل سفينة غصبا ( [ الكهف: 79 ] أي ظلما ، ويستعمل في كل شيء ، يقال:
غصبت ولده وزوجته . وفي الشرع ( أخذ مال متقوم محترم مملوك للغير بطريق التعدي )
واشترط أبو حنيفة وأبو يوسف كون المغصوب قابلا للنقل والتحويل على وجه يتضمن
تفويت يد المالك ، ولم يشترط ذلك محمد ، ويظهر في غصب العقار على ما نبينه إن شاء
الله تعالى ، فلو استخدم مملوك غيره بغير أمره ، أو أرسله في حاجته ، أو ركب دابته أو حمل
عليها أو ساقها فهلكت كان غاصبا لأنه أثبت اليد المبطلة المفوتة ؛ ولو جلس على بساط
الغير أو هبت الريح بثوب إنسان فألقته في حجره لا يكون غاصبا ما لم ينقله أو يمسكه ،
وهو تصرف منهي عنه حرام لكونه تصرفا في مال الغير بغير رضاه ، قال الله تعالى: ) ولا
تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ( [ النساء: 29 ] ولأن حرمة
مال المسلم كحرمة دمه . قال عليه الصلاة والسلام: ' كل المسلم على المسلم حرام دمه
وعرضه وماله ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس
منه ' وعلى حرمته بالإجماع وهو من المحرمات عقلا ، لأن الظلم حرام عقلا على ما عرف