الصفحة 577 من 891

""""""صفحة رقم 17""""""

وهو في اللغة: القوة ، يقال: عتق الطائر إذا قوي على الطيران ، وعتاق الطير: كواسبها

لقوتها على الكسب ، واعتقت الخمر: قويت واشتدت ، ويستعمل للجمال ، يقال: فرس

عتيق: أي رائع جميل ، وسمي الصديق عتيقا لجماله ، ويستعمل للكرم ، ومنه البيت العتيق:

أي الكريم ، ويستعمل للسعة والجودة ، ومنه رزق عاتق: أي جيد واسع . وفي الشرع: زوال

الرق عن المملوك وفيه هذه المعاني اللغوية فإنه بالعتق يقوى على ما لم يكن قادرا عليه قبله

من الأقوال والأفعال ، ويورثه جمالا وكرامة بين الناس ويزول عنه ما كان فيه من ضيق

الحجر والعبودية فيتسع رزقه بسبب القدرة على الكسب . والحرية: الخلاص ، والحر:

الخالص ، ومنه طين حر: خالص لا رمل فيه ، وأرض حرة: خالصة من الخراج والنوائب .

والتحرير: إثبات الحرية وهو الخلوص في الذات عن شائبة الرق . والرق في اللغة:

الضعف ، ومنه ثوب رقيق ، وصوت رقيق: أي ضعيف .

وفي الشرع: ضعف معنوي ، وهو العجز عما يقدر عليه الحر من الولايات والشهادات

والخروج إلى الحج والجهاد وصلاة الجمعة والجنائز وغيرها من العبادات ، وبالإعتاق

والتحرير تثبت له القوة على هذه الأفعال وتخلصه عن شوائب الرق والإذلال . وقال القدوري

رحمه الله: العتق إسقاط الحق عن الرق ، والحقوق تسقط بالإسقاط ، فإسقاط الحق عن الرق

عتق ، وعن استباحة البضع طلاق ، وعن الديون براءة ، فإنه إذا أسقط حقه عن هذه الأشياء

لم يبق شيء يحتاج إلى النقل فيسقط ، ولا كذلك الأعيان فإنه لا يصح إسقاط الحق عنها ،

لأن العين بعد الإسقاط تبقى غير منتقلة فلا يسقط حقه وهو قضية مشروعة وقربة مندوبة . أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت