الصفحة 576 من 891

""""""صفحة رقم 16""""""

قال: ( وإذا لم يكن للصغير امرأة أخذه الرجال ) صونا له ( وأولاهم أقربهم تعصيبا ) لأن

الولاية عليه بالقرب . وكذلك إذا استغنى عن الحضانة ، فالأولى بالحفظ أقربهم تعصيبا . قال:

( ولا تدفع الصبية إلى غير محرم ) كابن العم ومولى العتاقة خوفا من الوقوع في المعصية( ولا

إلى محرم ماجن فاسق )لأنه لا يؤمن فسقه فإن لم يكن لها إلا ابن عم فإن شاء القاضي ضمها

إليه إن كان أصلح ، وإلا وضعها عند أمينة ؛ ولو كان الأخ مخوفا عليها يضعها القاضي عند

امرأة ثقة . الثيّب المأمونة لها حق التفرد بالسكنى ، فإن لم تكن مأمونة فالأب يضمها إليه ،

وليس للبكر حتى التفرد ، فإن دخلت في السن وكان لها رأي فلها أن تنفرد . قال:( وإذا اجتمع

مستحقو الحضانة في درجة واحدة فأورعهم أولى ثم أكبرهم ، ولا حق للأمة وأم الولد في

الحضانة )لأنها من باب الولاية وليستا من أهلها ، فإذا أعتقتا فهما كالحرة( والذمية أحق بولدها

المسلم ما لم يخف عليه الكفر )لأن النظر له في حضانتها قبل ذلك وبعده عليه فيه الضرر .

قال: ( وليس للأب أن يخرج بولده من بلده حتى يبلغ حد الاستغناء ) لما فيه من إبطال

حق الأم من الحضانة ( وليس للأم ذلك إلى أن تخرجه إلى وطنها وقد وقع العقد فيه ) لأن

التزوج فيه دليل المقام فيه ظاهرا فقد التزم المقام في بلدها ، وإنما لزمها اتباعه بحكم

الزوجية ، فإذا زالت الزوجية جاز لها أن تعود إليه لأنه رضي بذلك( إلا أن يكون تزوجها في

دار الحرب وهو وطنها )لأنه ضرر بالصبي لأنه يتعود أخلاق الكفار وربما يألفهم ، وإذا أرادت

أن تخرجه إلى بلدها ولم يقع العقد فيه ليس لها ذلك ، لأنه لم يلتزم ذلك لأنه لم يلتزم لها

المقام فيه فلا يجوز لها التفريق بينه وبين الولد من غير التزامه . وعن شريح: إذا تفرقت الدار

فالعصبة أحق بالولد ، وإن كان العقد في غير وطنها فأرادت أن تنقله إليه ليس لها ذلك ، لأنه

دار غربة كالبلد الذي فيه الزوج ، وإذا تساويا لم يجز لها نقله ، وقيل لها ذلك لأن العقد

وجد فيه فيوجب أحكامه فيه فلا بد في النقلة من الوطن ووقوع العقد فيه ، وهذا إذا كان بين

المصرين مسافة ، أما إذا كان بينهما ما يمكن الأب الاطلاع عليه ويبيت في منزله فلا بأس

به ، لأنه لا يلحقه بذلك ضرر ، وصار كالنقلة من محلة إلى أخرى في المصر المتباعد

الأطراف ، والقريتان كالمصرين ، وكذا لو انتقلت من القرية إلى المصر ، لأن فيه نظرا للصغير

حيث يتخلق بأخلاق أهل المصر ، وبالعكس لا ، لأن أخلاق أهل السواد أجفى فكان فيه

ضرر بالصبي فلا يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت