""""""صفحة رقم 15""""""
عليه الصلاة والسلام: ' الخالة والدة ' والخالات مساويات للعمات في القرب ، وإنما تقدم
الخالات لأن قرابتهن من جهة الأم ، وتقدم من كانت لأب وأم لأنها تدلي بجهتين فتكون
أولى ثم من الأم ثم من الأب ترجيحا لقرابة الأم ، ولا حق لمن لهن رحم غير محرم كبنات
الأعمام والعمات وبنات الأخوال والخالات .
قال: ( ومن لها الحضانة إذا تزوجت بأجنبي سقط حقها ) لقوله عليه الصلاة والسلام:
' أنت أحق به ما لم تنكحي ' وفي رواية ' ما لم تتزوجي ' وفي حديث أبي بكر ' أمه أولى
به ما لم يشب أو تتزوج ' ولأن الصبي يلحقه من زوج أمه جفاء فيسقط حقها للمضرة ،
لأن حقها إنما يثبت في الحضانة لشفقتها نظرا له ، فإذا زالت زال ، بخلاف ما إذا تزوجت
بذي رحم محرم من الصبي حيث لا تسقط لشفقته عليه كما إذا تزوجت الأم بعمه والجدة
بالجد لأنه لا يلحقه جفاء من جده وعمه . قال: ( فإن فارقته عاد حقها ) لأن المانع قد زال
( والقول قول المرأة في نفي الزوج ) لأنها تنكر بطلان حقها في الحضانة . قال:( ويكون الغلام
عندهن حتى يستغني عن الخدمة )فيأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده ،
وقدره أبو بكر الرازي بتسع سنين ، والخصاف بسبع اعتبارا للغالب ، وإليه الإشارة بقول
الصديق رضي الله عنه: هي أحق به حتى يشب ، ولأنه إذا استغنى يحتاج إلى التأدب بآداب
الرجال والتخلق بأخلاقهم وتعليم القرآن والعلم والحرف ، والأب على ذلك أقدر فكان أولى
وأجدر .
قال: ( وتكون الجارية عند الأم والجدة حتى تحيض وعند غيرهما حتى تستغني ) وقيل
حتى تشتهي ، لأن الجارية بعد الاستغناء تحتاج إلى التأدب بآداب النساء وتعلم أشغالهن ،
والأم أقدر على ذلك ، فإذا بلغت احتاجت إلى الحفظ والصيانة ، والأب على ذلك أقدر ؛
وأما غير الأم والجدة فلأنها لا تقدر على استخدامها فلا يحصل التأدب ، ولا كذلك الأم
والجدة . وعن محمد إذا بلغت حدا تشتهي يأخذها الأب من الأم للحاجة إلى الحفظ . وسئل
محمد: إذا اجتمع النساء ولهن أزواج ؟ قال: يضعه القاضي حيث شاء لأنه لا حق لهن كمن
لا قرابة له .