الصفحة 574 من 891

""""""صفحة رقم 14""""""

الحيوان ، وقد ورد النهي عنهما ، وليست من أهل الاستحقاق ليقضي لها بجبر المولى على

نفقتها أو بيعها .

فصل في الحضانة

وهي من الحضن ، وهو ما دون الإبط إلى الكشح ، وحضنا الشيء: جانباه ، وحضن

الطائر بيضه يحضنه: إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه ، فكأن المربي للولد يتخذه في حضنه

وإلى جنبه ، ولما كان الصغير عاجزا عن النظر في مصالح نفسه جعل الله تعالى ذلك إلى من

يلي عليهم ، ففوض الولاية في المال والعقود إلى الرجال ، لأنهم بذلك أقوم وعليه أقدر ،

وفوض التربية إلى النساء لأنهن أشفق وأحنى وأقدر على التربية من الرجال وأقوى .

قال: ( وإذا اختصم الزوجان في الولد قبل الفرقة أو بعدها فالأم أحق ) لما روي أن

امرأة أتت رسول الله عليه الصلاة والسلام فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني

له وعاء ، وحجري له حواء ، وثديي له سقاء ، وزعم أبوه أنه ينتزعه مني ، فقال عليه

الصلاة والسلام: ' أنت أحق به ما لم تنكحي ' . وروى سعيد بن المسيب أن عمر بن

الخطاب رضي الله عنه طلق زوجته أم ابنه عاصم ، فتنازعا وارتفعا إلى أبي بكر الصديق

رضي الله عنه ، فقال له أبو بكر: ريقها خير له من شهد وعسل عندك يا عمر ، ودفعه إليها

والصحابة حاضرون متكاثرون ، ولأنها أقوم بالتربية وأقدر عليها من الأب فكان الدفع إليها

أنظر للصبي ، وكل من له حضانة لا يدفع إليه الولد ما لم يطلبه فعساه يعجز عنه ، بخلاف

الأب إذا امتنع عن أخذه بعد الاستغناء عن الحضانة حيث يجبر على أخذه إذا امتنع ، لأن

الصيانة عليه .

قال:( ثم أمها ثم أم الأب ثم الأخت لأبوين ثم لأم ثم لأب ، ثم الخالات كذلك ، ثم

العمات كذلك أيضا ، وبنات الأخت أولى من بنات الأخ ، وهن أولى من العمات )والأصل

في ذلك أن هذه الولاية تستفاد من قبل الأمهات لما قدمناه ، فكانت جهة الأم مقدمة على

جهة الأب ، ولأن الجدات أقرب من الأخوات ، والأخوات أقرب من الخالات والعمات .

وروى محمد عن أبي حنيفة أن الخالة مقدمة على الأخت لأب . لأن الخالة بمنزلة الأم ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت