الصفحة 573 من 891

""""""صفحة رقم 13""""""

فقير له أخ وأخت لأب وأم فالنفقة عليهما بقدر ميراثهما ، ولو كان له أخت وعم

فعليهما نصفان ، ولو كان له أم وجد فعليهما أثلاثا . وروى الحسن عن أبي حنيفة كلها

على الجد ، ولو كان له أم وجد وأخ فالثلث على الأم والباقي على الجد ، وعندهما الباقي

على الأخ والجد نصفان . له عم وخال النفقة على العم . له خال وابن عم النفقة على

الخال والميراث لابن العم ، وفي العمة والخالة ثلثان وثلث . قال:( وإذا باع الأب متاع ابنه

في نفقته جاز )وقالا: لا يجوز ، وفي العقار لا يجوز بالإجماع( ولو أنفق من مال له في

يده جاز )بالإجتماع لأنه ظفر بجنس حقه فله أن يأخذه لأن نفقته واجبة قبل القضاء لما بينا

والأم في هذا كالأب . لهما أن البلوغ انقطعت ولايته عنه وعن ماله حتى لا يملك ذلك

في حضرته ولا في دين غير النفقة وصار كالأم . وله وهو الاستحسان أن للأب أن يحفظ

مال ابنه الغائب كالوصي ، وبل أولى لأنه أوفر شفقة وبيع النقلى من باب الحفظ ، فإذا باعه

فالثمن من جنس حقه وهو نفقته فيأخذ منه حقه ، ولا كذلك العقار فإنه محفوظ بنفسه

وبخلاف الأم وغيرها من الأقارب لأنه لا ولاية لهم حال صغره ، ولا ولاية الحفظ حالة

الغيبة مع الكبر فافترقا .

قال: ( وإذا قضى القاضي بالنفقة ثم مضت مدة سقطت ) لأنها إنما وجبت دفعا للحاجة

وقد اندفعت ، بخلاف الزوجة إذا قضي لها لأنها وجبت مع اليسار لا لدفع الحاجة فلا تسقط

بحصول الاستغناء . قال: ( إلا أن يكون القاضي أمر بالاستدانة عليه ) لأن ولاية القاضي عامة ،

فكأن الغائب أمره بذلك فتصير دينا في ذمته فلا تسقط . قال:( وعلى المولى أن ينفق على

رقيقه )لقوله عليه الصلاة والسلام في حقهم: ' أطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما

تلبسون ، ولا تعذبوا عباد الله ' ولأنهم مشغولون بخدمتهم محبوسون في ملكهم فيجب عليهم

الإنفاق عليهم لئلا يهلكوا جوعا ( فإن امتنع اكتسبوا وأنفقوا ) لأن فيه رعاية للجانبين: جانبه

ببقاء ملكه ، وجانبهم بدفع حاجتهم ( وإن لم يكن لهم كسب ) كالزمن والأعمى والجارية

المستحسنة التي لا تؤجر .

( أجبر على بيعهم ) لأن الرقيق من أهل الاستحقاق وفي بيعهم إيفاء حقهم وإيفاء حق

المولى بنقله إلى الخلف ، ولا يلزم على هذا الإعسار بنفقة الزوجة ، لأن نفقتها تصير دينا

عليه فتتمكن من مطالبته وحبسه ، ولا دين للعبد على مولاه ، ولأنه يفوت ملكه في النكاح لا

إلى خلف ، وههنا يفوت إلى الثمن ، على أن البيع هنا يقع باختياره وعقده والفسخ لا بفعله .

قال: ( وسائر الحيوانات يجبر فيما بينه وبين الله تعالى ) لما فيه من إضاعة المال وتعذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت