الصفحة 456 من 891

""""""صفحة رقم 91""""""

وتسمى معاملة ، مفاعلة من السقي والعمل ، وهي أن يقوم بما يحتاج إليه الشجر من

تلقيح وعسف وتنظيف السواقي وسقي وحراسة وغير ذلك( وهي كالمزارعة في الخلاف

والحكم )وقد مر . قال: ( وفي الشرط إلا المدة ) والقياس أن تذكر المدة لما فيها من معنى

الإجارة ؛ وفي الاستحسان يجوز وإن لم يبينها ، وتقع على أول ثمرة تخرج ، لأن وقت إدراك

الثمرة معلوم والتفاوت فيه قليل ويدخل فيه المتيقن ، بخلاف الزرع فإنه يختلف كثيرا ابتداء

وانتهاء ، ربيعا وخريفا وغير ذلك ، وفي الرطبة إدراك بذرها لأن له نهاية معلومة ، معناه: إذا

دفعها بعدما تناهى نباتها ولم تخرج البذر فيقوم عليها ليخرج النذر ، أما إذا دفعها وقد نبتت ،

أو دفع البذر ليبذره فهي فاسدة ؛ وإن كان وقت جزها معلوما جاز ، ويقع على الجزة الأولى

كالثمرة في الشجر ؛ ولو دفع غرس شجر أو كرم قد علق ولم تبلغ الثمرة على أن يقوم

عليه والخارج نصفان فهي فاسدة لجهالة المدة ، فإنه يختلف بقوة الأرض وضعفها ، ولا

يدري متى تحمل ، فإن سميا مدة يعلم أنها تثمر فيه جاز .

قال: ( وإن سميا مدة لا تخرج الثمرة في مثلها فهي فاسدة ) لفوات المقصود وهي

الشركة في الخارج وإن شرطا وقتا قد تدرك الثمرة فيه وقد تتأخر عنه فهي موقوفة لأنا لا

نتيقن بفوات المقصود ، فإن أدركت فيه تبين أنها كانت جائزة ، وإن لم تدرك ففاسدة ، وله

أجر مثله لفساد العقد ، وكذلك إن أخرجت في تلك السنة ما لا يرغب فيه ، وإن أحاك في

تلك السنة فلم تخرج شيئا فهي جائزة ، لأنه متى كان خروج الثمرة موهوما انعقدت موقوفة

فلا تنقلب فاسدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت