""""""صفحة رقم 91""""""
وتسمى معاملة ، مفاعلة من السقي والعمل ، وهي أن يقوم بما يحتاج إليه الشجر من
تلقيح وعسف وتنظيف السواقي وسقي وحراسة وغير ذلك( وهي كالمزارعة في الخلاف
والحكم )وقد مر . قال: ( وفي الشرط إلا المدة ) والقياس أن تذكر المدة لما فيها من معنى
الإجارة ؛ وفي الاستحسان يجوز وإن لم يبينها ، وتقع على أول ثمرة تخرج ، لأن وقت إدراك
الثمرة معلوم والتفاوت فيه قليل ويدخل فيه المتيقن ، بخلاف الزرع فإنه يختلف كثيرا ابتداء
وانتهاء ، ربيعا وخريفا وغير ذلك ، وفي الرطبة إدراك بذرها لأن له نهاية معلومة ، معناه: إذا
دفعها بعدما تناهى نباتها ولم تخرج البذر فيقوم عليها ليخرج النذر ، أما إذا دفعها وقد نبتت ،
أو دفع البذر ليبذره فهي فاسدة ؛ وإن كان وقت جزها معلوما جاز ، ويقع على الجزة الأولى
كالثمرة في الشجر ؛ ولو دفع غرس شجر أو كرم قد علق ولم تبلغ الثمرة على أن يقوم
عليه والخارج نصفان فهي فاسدة لجهالة المدة ، فإنه يختلف بقوة الأرض وضعفها ، ولا
يدري متى تحمل ، فإن سميا مدة يعلم أنها تثمر فيه جاز .
قال: ( وإن سميا مدة لا تخرج الثمرة في مثلها فهي فاسدة ) لفوات المقصود وهي
الشركة في الخارج وإن شرطا وقتا قد تدرك الثمرة فيه وقد تتأخر عنه فهي موقوفة لأنا لا
نتيقن بفوات المقصود ، فإن أدركت فيه تبين أنها كانت جائزة ، وإن لم تدرك ففاسدة ، وله
أجر مثله لفساد العقد ، وكذلك إن أخرجت في تلك السنة ما لا يرغب فيه ، وإن أحاك في
تلك السنة فلم تخرج شيئا فهي جائزة ، لأنه متى كان خروج الثمرة موهوما انعقدت موقوفة
فلا تنقلب فاسدة .