الصفحة 457 من 891

""""""صفحة رقم 92""""""

قال:( وإن دفع نخلا أو أصول رطبة ليقوم عليها وأطلق لا يجوز في الرطبة إلا بمدة

معلومة )لأنه ليس لها نهاية معلومة ، لأنها تنمو ما تركت في الأرض فجهلت المدة ، ومعناه

إذا لم يعلم وقت جوازها على ما تقدم . قال:( وتجوز المساقاة في الشجر والكرم والرطاب

وأصول الباذنجان )لأن لعمله تأثيرا في نمائه وجودته لعموم الحاجة في الكل ، وأهل خيبر

كانوا يعملون في الأشجار والرطاب ، وإنما يجوز ذلك ( إذا كانت تزيد بالسقي والعمل )

كالطلع والبلح والبسر ونحو ذلك حتى يكون لعمله أثر يستحق به شيئا من الخارج حتى لو

دفعها وقد انتهت الثمرة في العظم ولا تزيد بعمله لا يجوز ، لأنه لا أثر لعمله وهو إنما

يستحق به ، ومتى فسدت المساقاة فله أجر مثله وقد بيناه ، وعلى هذا الزرع إن دفعه وهو بقل

جاز ، وإن كان قد استحصد لا يجوز .

قال: ( وتبطل بالموت ) لأنها في معنى الإجارة وقد مر ، فإن مات رب الأرض والخارج

بسر فللعامل أن يقوم عليه حتى تدرك الثمرة ، وإن أبى الورثة ذلك دفعا للضرر عنه ولا ضرر

عليهم في ذلك ؛ ولو أراد العامل قطعه وإدخال الضرر على نفسه فالورثة بالخيار ، إما أن

يقسموا البسر على الشرط ، أو يعطوه قيمة نصيبه بسرا ، أو ينفقوا على البسر ويرجعوا به على

العاملي ، لأنه ليس له إلحاق الضرر بهم ، ودفعه متعين بما ذكرنا وإن مات العامل فلورثته أن

يقوموا مقامه ، وإن كره رب الأرض لما ذكرنا وفيه نظر للجانبين وإن أرادوا قطعه بسرا

فلصاحب الأرض الخيارات الثلاث على ما بينا ، وإن ماتا فورثة كل واحد كالموروث ونظيره

في المزارعة إذا مات المزارع وقد نبت الزرع فلورثته أن يقوموا مقامه ، وإن أبى رب الأرض

لما بينا وإن أرادوا قلعه فللمالك الخيارات الثلاث على ما بينا ، وإذا انقضت مدة المساقاة

فهو كالموت ، وللعامل أن يقوم عليها حتى تدرك ولا أجر عليه ، بخلاف المزارعة ، لأن

الأرض يجوز استئجارها ولا يجوز استئجار الشجر والعمل كله على العامل ، بخلاف

المزارعة حيث تكون عليهما ، لأنه لا أجر عليه هنا ، فيكون العمل عليه حتى ينتهي . أما في

المزارعة لما وجب عليه مثل نصف أجر الأرض لا يستحق عليه العمل ، وتفسخ بالأعذار كما

في الإجارة ؛ ومما يختص بها من الأعذار كون العامل سارقا يسرق السعف والخشب والثمرة

قبل الإدراك ، لأنه يلزم المالك ضرر لم يلتزمه ؛ ومنها مرض العامل إذا أعجزه عن العمل

لأنه يلزمه الاستئجار بزيادة أجر وأنه ضرر لم يلتزمه ، وليس للمالك الفسخ بغير عذر لما بينا

في المزارعة أن المساقاة تلزم من الجانبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت