الصفحة 370 من 891

""""""صفحة رقم 5""""""

وهو ضد الفساد ، يقال: صلح الشيء إذا زال عنه الفساد ، وصلح المريض إذا زال عنه

المرض ، وهو فساد المزاج ، وصلح فلان في سيرته إذا أقلع عن الفساد . وفي الشرع: عقد

يرتفع به التشاجر والتنازع بين الخصوم وهما منشأ الفساد ومثار الفتن ، وهو عقد مشروع

مندوب إليه ، قال تعالى: ) فأصلحوا بينهما ( [ الحجرات: 9 ] وقال تعالى: ) والصلح خير (

[ النساء: 128 ] وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' كل صلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا حرّم حلالا أو حلّل

حراما ' وقال عمر رضي الله عنه: ردوا الخصوم كي يصطلحوا .

قال: ( ويجوز مع الإقرار والسكوت والإنكار ) لإطلاق ما روينا من النصوص . قال أبو

حنيفة رضي الله عنه: أجود ما يكون الصلح عن إنكار لأن الحاجة إلى جوازه أمس ، لأن

الصلح لقطع المنازعات وإطفاء الثائرات ، وهو في الصلح عن الإنكار أبلغ ، وللحاجة أثر في

تجويز المعاقدات ، ففي إبطاله فتح باب المنازعات . قال:( فإن كان عن إقرار وهو بمال عن

مال فهو كالبيع )لوجود معنى البيع وهو مبادلة مال بمال بتراضي المتعاقدين والعبرة للمعاني ،

فيثبت فيه خيار الرؤية والعيب والشرط والشفعة ، ويشترط القدرة على تسليم البدل ويفسده

جهالة البدل لإفضائها إلى المنازعة ، ولا تفسده جهالة المصالح عنه لأنه إسقاط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت