""""""صفحة رقم 5""""""
وهو ضد الفساد ، يقال: صلح الشيء إذا زال عنه الفساد ، وصلح المريض إذا زال عنه
المرض ، وهو فساد المزاج ، وصلح فلان في سيرته إذا أقلع عن الفساد . وفي الشرع: عقد
يرتفع به التشاجر والتنازع بين الخصوم وهما منشأ الفساد ومثار الفتن ، وهو عقد مشروع
مندوب إليه ، قال تعالى: ) فأصلحوا بينهما ( [ الحجرات: 9 ] وقال تعالى: ) والصلح خير (
[ النساء: 128 ] وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' كل صلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا حرّم حلالا أو حلّل
حراما ' وقال عمر رضي الله عنه: ردوا الخصوم كي يصطلحوا .
قال: ( ويجوز مع الإقرار والسكوت والإنكار ) لإطلاق ما روينا من النصوص . قال أبو
حنيفة رضي الله عنه: أجود ما يكون الصلح عن إنكار لأن الحاجة إلى جوازه أمس ، لأن
الصلح لقطع المنازعات وإطفاء الثائرات ، وهو في الصلح عن الإنكار أبلغ ، وللحاجة أثر في
تجويز المعاقدات ، ففي إبطاله فتح باب المنازعات . قال:( فإن كان عن إقرار وهو بمال عن
مال فهو كالبيع )لوجود معنى البيع وهو مبادلة مال بمال بتراضي المتعاقدين والعبرة للمعاني ،
فيثبت فيه خيار الرؤية والعيب والشرط والشفعة ، ويشترط القدرة على تسليم البدل ويفسده
جهالة البدل لإفضائها إلى المنازعة ، ولا تفسده جهالة المصالح عنه لأنه إسقاط .