الصفحة 371 من 891

""""""صفحة رقم 6""""""

قال: ( وإن كان بمنافع عن مال فهو كالإجارة ) لوجود معنى الإجارة ، وهو تمليك

المنافع بمال حتى تبطل بموت أحدهما في المدة كما في صورة الإجارة( فإن استحق فيه

بعض المصالح عنه رد حصته عن العوض ، وإن استحق الجميع رد الجميع )لأنه مبادلة كالبيع

وحكم البيع كذلك( وإن استحق كل المصالح عليه رجع بكل المصالح عنه وفي البعض

بحصته )لأنه مبادلة لما مر . قال: ( والصلح عن سكوت أو إنكار معاوضة في حق المدعي )

لأن من زعمه أنه يأخذ عوضا عن ماله وأنه محق في دعواه( وفي حق المدعى عليه لافتداء

اليمين )لأن من زعمه أن لا حق عليه وأن المدعي مبطل في دعواه ، وإنما دفع المال لئلا

يحلف ولتنقطع الخصومة( وإن استحق فيه المصالح عليه رجع إلى الدعوى في كله وفي

البعض بقدره )لأنه ما ترك الدعوى إلا ليسلم له المصالح عليه ، فإذا لم يسلم له رجع إلى

دعواه لأنه البدل ( وإن استحق المصالح عنه رد العوض ) ورجع بالخصومة .

( وإن استحق بعضه رد حصته ورجع بالخصومة فيه ) لأن المدعى عليه إنما بذل العوض

ليدفع الخصومة عنه ، فإذا استحقت الدار ظهر أن لا خصومة فبطل غرضه فيرجع بالعوض ،

وفي البعض خلا المعوض عن بعض العوض فيرجع بقدره ( وهلاك البدل ) قبل التسليم

( كاستحقاقه في الفصلين ) قال: ( ويجوز الصلح عن مجهول ) لأنه إسقاط( ولا يجوز إلا على

معلوم )لأنه تمليك فيؤدي إلى المنازعة .

والصلح على أربعة أوجه: معلوم على معلوم . ومجهول على معلوم وهما جائزان ،

وقد مر الوجه فيهما . ومجهول على مجهول . ومعلوم على مجهول وهما فاسدان . فالحاصل

أن كل ما يحتاج إلى قبضه لا بد أن يكون معلوما لأن جهالته تفضي إلى المنازعة ، وما لا

يحتاج إلى قبضه يكون إسقاطا ولا يحتاج إلى علمه به لأنه لا يفضي إلى المنازعة ، ولو ادعى

حقا في دار لرجل ولم يسمه وادعى المدعى عليه حقا في أرضه فاصطلحا على أن يدفع

أحدهما مالا إلى الآخر لا يجوز ، وإن اصطلحا على أن يترك كل واحد منهما دعواه جاز ،

لأنه لا يحتاج إلى التسليم وفي الأول يحتاج إليه ، ولو ادعى دارا فصالحه على قدر معلوم

منها جاز ويصير كأنه أخذ بعض حقه وأبرأه عن دعوى الباقي ، والبراءة عن العين وإن لم

تصح لكن البراءة عن الدعوى تصح ، فصححناه على هذا الوجه قطعا للمنازعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت