""""""صفحة رقم 77""""""
وهي في الأصل: رفع الشيوع وقطع الشركة ، قال الله تعالى: ) ونبئهم أن الماء قسمة
بينهم ( [ القمر: 28 ] أي غير شائع ولا مشترك ، بل لهم يوم وللناقة يوم ؛ ومعنى قسمة
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الغنائم أنه أفرزها وقطع الشركة فيها ، وهذا المعنى مرعي في التبرع ، إلا أنه
تارة يقع إفرازا وتمييزا للأنصباء ، وتارة مبادلة ومعاوضة على ما نبينه إن شاء الله تعالى ، وهي
مشروعة بالكتاب وهو قوله تعالى: ) واعلموا أنما غنمتم من شيء ( [ الأنفال: 41 ] الآية ،
بيّن الأنصباء وهو معنى القسمة . والسنة وهو أنه عليه الصلاة والسلام قسم الغنائم
والمواريث ، وقسم خيبر بين أصحابه ، وعلي رضي الله عنه نصّب عبد الله بن يحيى ليقسم
الدور والأرضين ويأخذ عليه الأجر ، وعليه إجماع المسلمين ، ولأن المشترك قد لا يمكنهما
الانتفاع به ؛ فمست الحاجة إلى القسمة ليصل كل واحد إلى المنفعة بملكه ، أو لأنه لا يمكنه
الانتفاع إلا بالتهايؤ فيبطل عليه الانتفاع في بعض الأزمان ، فكانت القسمة متممة للمنفعة ،