الصفحة 392 من 891

""""""صفحة رقم 27""""""

وهي مشتقة من الودع وهو الترك ، يقال: دع هذا: أي اتركه ؛ ومنه الموادعة في

الحرب: أي أن يترك كل واحد من الفريقين الحرب ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' لينهين

قوم عن ودعهم الجماعات أو ليختمن على قلوبهم ثم ليكتبن من الغافلين ' أي تركهم

الجماعات . ومنه الوداع ، لأن كل واحد منهما يترك صاحبه ويفارقه ، أو هي من الحفظ ، قال

عليه الصلاة والسلام في حديث وداع المسافر: ' استودع الله دينك وأمانتك ' أي استحفظ

الله: أي اطلب منه حفظهما ، فكأن الوديعة تترك عند المودع للحفظ ، ولهذا لا يودع عادة إلا

عند من يعرف بالأمانة والديانة . وهو عقد مشروع أمانة لا غرامة ، قال عليه الصلاة والسلام:

' ليس على المستودع غير المغل ضمان ، ولا على المستعير غير المغل ضمان ' ويجب

حفظها على المودع إذا قبلها لأنه التزم الحفظ بالعقد ، والوديعة تارة تكون بصريح الإيجاب

والقبول تارة بالدلالة ، فالصريح قوله أودعتك وقول الآخر قبلت ، ولا يتم في حق الحفظ

إلا بذلك ، ويتم بالإيجاب وحده في حق الأمانة ، حتى لو قال للغاصب أودعتك المغصوب

بريء عن الضمان وإن لم يقبل ، لأن صيرورة المال أمانة حكم يلزم صاحب المال لا غير

فيثبت به وحده ؛ فأما وجوب الحفظ فيلزم المودع فلا بد من قبوله ، والدلالة إذا وضع عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت