""""""صفحة رقم 106""""""
وهي في اللغة: الزيادة ، يقال: زكا المال: إذا نما وازداد ، وتستعمل بمعنى الطهارة ،
يقال: فلان زكي العرض: أي طاهره .
وفي الشرع: عبارة عن إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص ،
وفيها معنى اللغه لأنها وجبت طهرة عن الآثام . قال تعالى: ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم
وتزكيهم بها( [ التوبة: 103 ] أو لأنها إنما تجب في المال النامي إما حقيقة أو تقديرا ؛
وسبب وجوبها ملك مال مقدر موصوف لمالك موصوف فإنه يقال زكاة المال . قال أبو بكر
الرازي: تجب على التراخي ، ولهذا لا يجب الضمان بالتأخير ولو هلك . وعن الكرخي على
الفور . وعن محمد ما يدل عليه ، فإنه قال: لا تقبل شهادة من لم يؤد زكاته ، وهي فريضة
محكمة لا يسع تركها ، ويكفر جاحدها ، ثبتت فرضيتها بالكتاب وهو قوله تعالى: ) وآتوا
الزكاة ( [ البقرة: 43 ] وقوله: ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ( وبالسنة وهو ما
روينا من الحديث في الصلاة ، وعليه الإجماع .
قال: ( ولا تجب إلا على الحر المسلم العاقل البالغ ) لأن العبد لا ملك له ،
والكافر غير مخاطب بالفروع لما عرف في الأصول ، والصبي والمجنون غير مخاطبين
بالعبادات ، وهي من أعظم العبادات لأنها أحد مباني الإسلام وأركانه ولقوله عليه الصلاة
والسلام: ' رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ،