""""""صفحة رقم 105""""""
أبي يوسف: إذا مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل غسل لأنه وجبت عليه الصلاة وذلك من
أحكام الدنيا ، وإن أوصى بأمر ديني لم يغسل ، لما روي أن سعد بن الربيع أصيب يوم أحد ،
فأوصى الأنصار فقال: لا عذر لكم إن قتل رسول الله وفيكم عين تطرف ، ومات ولم
يغسل .
قال: ( والمقتول حدا أو قصاصا يغسل ويصلى عليه ) لأنه لم يقتل ظلما فلم يكن في
معنى شهداء أحد . قال: ( والبغاة وقطاع الطريق لا يصلى عليهم ) لأنهم يسعون في الأرض
فسادا . وقال تعالى في حقهم: ) ذلك لهم خزي في الدنيا ( [ المائدة: 33 ] والصلاة شفاعة
فلا يستحقونها ، وعلي رضي الله عنه ما صلى على البغاة وهو القدوة في الباب ، وكان ذلك
بمشهد من الصحابة من غير نكير فكان إجماعا .