الصفحة 99 من 891

""""""صفحة رقم 104""""""

شهداء أحد كصلاته على الجنازة ، حتى روي ' أنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلى على حمزة رضي الله عنه

سبعين صلاة ' وفي رواية ' سبعين تكبيرة ' فإنه كان موضوعا بين يديه ويؤتى بواحد واحد

يصلي عليه ، حتى ظن الراوي أن الصلاة كانت على حمزة في كل مرة ، وقوله: إن كان

عاقلا بالغا طاهرا هو مذهب أبي حنيفة ، لأن عنده يغسل الصبي والجنب والحائض والنفساء

إذا استشهدوا . وقالا: لا يغسل الصبي قياسا على البالغ ولا الجنب ، لأن غسل الجنابة سقط

بالموت ، وما يجب بالموت منعدم في حقه . ولأبي حنيفة أنه صح أن حنظلة بن عامر قتل

جنبا فغسلته الملائكة ، فكان تعليما ، وهو مخصوص من الحديث العام ؛ والحائض

والنفساء مثله . وأما الصبي فلأن الأصل في موتى بني آدم الغسل ، إلا أنا تركناه بشهادة تكفير

الذنب ليبقى أثرها لما روينا ، وهذا المعنى معدوم في الصبي فيبقى على الأصل ؛ ومن قتل

بالمثقل يجب غسله خلافا لهما بناء على أنه تجب الدية عنده وعندهما القتل ، ومن وجد في

المعركة ميتا لا جراحة به غسل لوقوع الشك في شهادته .

قال: ( ويكفن في ثيابه وينقص ويزاد مراعاة لكفن السنة ) لأن حمزة لما استشهد كان

عليه نمرة إن غطي رأسه بدت قدماه ، وإن غطيت قدماه بدا رأسه ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن

يغطى بها رأسه وأن يوضع على قدميه الإذخر وأنه زيادة فدل على جوازها( وينزع عنه

الفرو والحشو والسلاح والخف والقلنسوة )لأنها ليست من أثواب الكفن ، والنبي عليه الصلاة

والسلام أمر بنزعها عن الشهيد . قال:( فإن أكل ، أو شرب ، أو تداوى ، أو أوصى بشيء من

أمور الدنيا ، أو باع ، أو اشترى ، أو صلى ، أو حمل من المعركة حيا ، أو آوته خيمة ، أو

عاش أكثر من يوم وهو يعقل غسل )لأنه نال مرافق الحياة فخف عنه أثر الظلم ، فلم يبق في

معنى شهداء أحد ، فإنهم ماتوا عطاشا والكأس يدار عليهم خوفا من نقص الشهادة ؛ ولو

حمل من بين الصفين كيلا تطأه الخيل لا للتداوي لا يغسل ، لأنه لم ينل مرافق الحياة . وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت