""""""صفحة رقم 35""""""
وهي كاللقيط في الاشتقاق والمعنى ، وهي بضم اللام وفتح القاف: اسم للمال
الملقوط ، وقال بعضهم: هي اسم الملتقط كالضحكة واللمزة والهمزة . فأما المال الملقوط
فهو بسكون القاف ، والأول أصح .
قال: ( وأخذها أفضل ) لئلا تصل إليها يد خائنة ( وإن خاف ضياعها فواجب ) صيانة لحق
الناس عن الضياع ، وإن كان يخاف على نفسه الطمع فيها وترك التعريف والرد فالترك أولى
صيانة له عن الوقوع في المحرم . واللقطة: ما يوجد مطروحا على الأرض ما سوى الحيوان
من الأموال لا حافظ له . والضالة: الدابة تضل الطريق إلى مربطها وأخذها أفضل لأن الغالب
في زماننا الضياع ، فإن أخذها وأشهد وعرفها ثم ردها إلى موضعها لم يضمن . وذكر الحاكم
في مختصره: أو ردها بعدما حولها ضمن ، لأن بالتحويل التزم الحفظ ، فالبرد صار مضيعا
ولا كذلك قبل التحويل .
قال: ( وهي أمانة إذا أشهد أنه يأخذها ليردها على صاحبها ) وهو أن يشهد عند الأخذ
أنه يأخذها للرد أو يقول من سمعتموه ينشد لقطة فدلوه عليّ ( فإن لم يشهد ضمنها ) خلافا
لأبي يوسف إذا ادعى أنه أخذها للرد لأن الظاهر من حالة الحسبة لا المعصية . ولهما أن
الأصل أن كل متصرف عاقل إنما يتصرف لنفسه ، وقد اعترف بالأخذ الذي هو سبب الضمان
ثم ادعى مما يبرئه فلا يصدق إلا ببينة ، وإن قال أخذته لنفسي ضمن بالإجماع بإقراره ، وإن
تصادقا أنه أخذها ليردها لم يضمن بالإجماع لأن تصادقهما كالبينة .