الصفحة 400 من 891

""""""صفحة رقم 35""""""

وهي كاللقيط في الاشتقاق والمعنى ، وهي بضم اللام وفتح القاف: اسم للمال

الملقوط ، وقال بعضهم: هي اسم الملتقط كالضحكة واللمزة والهمزة . فأما المال الملقوط

فهو بسكون القاف ، والأول أصح .

قال: ( وأخذها أفضل ) لئلا تصل إليها يد خائنة ( وإن خاف ضياعها فواجب ) صيانة لحق

الناس عن الضياع ، وإن كان يخاف على نفسه الطمع فيها وترك التعريف والرد فالترك أولى

صيانة له عن الوقوع في المحرم . واللقطة: ما يوجد مطروحا على الأرض ما سوى الحيوان

من الأموال لا حافظ له . والضالة: الدابة تضل الطريق إلى مربطها وأخذها أفضل لأن الغالب

في زماننا الضياع ، فإن أخذها وأشهد وعرفها ثم ردها إلى موضعها لم يضمن . وذكر الحاكم

في مختصره: أو ردها بعدما حولها ضمن ، لأن بالتحويل التزم الحفظ ، فالبرد صار مضيعا

ولا كذلك قبل التحويل .

قال: ( وهي أمانة إذا أشهد أنه يأخذها ليردها على صاحبها ) وهو أن يشهد عند الأخذ

أنه يأخذها للرد أو يقول من سمعتموه ينشد لقطة فدلوه عليّ ( فإن لم يشهد ضمنها ) خلافا

لأبي يوسف إذا ادعى أنه أخذها للرد لأن الظاهر من حالة الحسبة لا المعصية . ولهما أن

الأصل أن كل متصرف عاقل إنما يتصرف لنفسه ، وقد اعترف بالأخذ الذي هو سبب الضمان

ثم ادعى مما يبرئه فلا يصدق إلا ببينة ، وإن قال أخذته لنفسي ضمن بالإجماع بإقراره ، وإن

تصادقا أنه أخذها ليردها لم يضمن بالإجماع لأن تصادقهما كالبينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت