""""""صفحة رقم 10""""""
وهو جمع ذبيحة ، والذبيحة: المذبوحة ، وكذلك الذبح ، قال الله تعالى: ) وفديناه
بذبح عظيم( [ الصافات: 107 ] والذبح مصدر ذبح يذبح ، وهو الذكاة أيضا ، قال تعالى:
)إلا ما ذكيتم ( [ المائدة: 3 ] أي ذبحتم( والذكاة ) نوعان( اختيارية ، وهي الذبح في الحلق
واللبة )قال عليه الصلاة والسلام: ' الذكاة ما بين اللبة واللحيين ' أي موضع الذكاة ، وهي قطع
عروق معلومة على ما يأتيك إن شاء الله تعالى .
قال: ( واضطرارية: وهي الجرح في أي موضع اتفق ) وهي مشروعة حالة العجز عن
الاختيارية ، وذلك مثل الصيد والبعير الناد ، فلو رماه فقتله حل أكله لأن الجرح في غير
المذبح أقيم مقام الذبح عند تعذر الذبح للحاجة ، والبقر والبعير لو ندا في الصحراء أو
المصر بمنزلة الصيد ، وكذلك الشاة في الصحراء ، ولو ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنه
يمكن أخذها ، أما البقر والبعير فربما عضه البعير ونطحه البقر فتحقق العجز فيها ؛ والمتردي
في بئر لا يقدر على ذكاته في العروق كالصيد إذ لا يتوهم موته بالماء .
قال: ( وشرطهما التسمية ، وكون الذابح مسلما أو كتابيا ) أما التسمية فلقوله تعالى:
)فاذكروا اسم الله عليها صوافّ ( [ الحج: 36 ] والمراد حالة النحر بدليل قوله: ) فإذا وجبت
جنوبها( [ الحج: 36 ] أي سقطت بعد النحر ، وما مر من حديث عدي في الصيد وقوله فيه:
' فإنما سميت على كلبك ' فلو تركها عامدا لا تحل ، لقوله تعالى: ) ولا تأكلوا مما لم يذكر