""""""صفحة رقم 9""""""
الدم . وقال بعضهم: إن كانت الجراحة كبيرة حل بدون الإدماء ، وإن كانت صغيرة لا بد
من الإدماء .
قال: ( ومن رمى صيدا فأثخنه ثم رماه آخر فقتله لم يؤكل ) لأن بالإثخان صارت ذكاته
اختيارية فصار بالجرح الثاني ميتة ، وهذا إذا كان بحال ينجو من الرمية الأولى ليكون موته
مضافا إلى الثانية ، وإن كان بحال لا يسلم من الأولى بأن قطع رأسه أو بقر بطنه ونحوه يحل
لأن وجود الثانية كعدمها . قال: ( ويضمن الثاني للأول قيمته غير نقصان جراحته ) لأنه أتلف
عليه صيدا مملوكا له ، لأنه ملكه حيث أثخنه فخرج عن حيز الامتناع فلا يطيق براحا وهو
معيب بالجراحة ، والقيمة تجب عند الإتلاف . قال: ( وإن لم يثخنه الأول أكل ) لأنه صيد
على حاله ( وهو للثاني ) لأنه هو الذي أخذه ، قال عليه الصلاة والسلام: ' الصيد لمن أخذه ' .