الصفحة 760 من 891

""""""صفحة رقم 8""""""

ابتداء على الأرض أكل ) لأنه لا يمكن الاحتراز عنه ، فلو اعتبرناه محرما انسد باب الصيد ،

فما لا يمكن الاحتراز عنه كالعدم .

قال: ( وفي طير الماء إن أصاب الماء الجرح لم يؤكل ، وإلا أكل ) لإمكان الاحتراز

عن الأول دون الثاني . قال: ( ولا يؤكل ما قتلته البندقة والحجر والعصا والمعراض بعرضه )

لأن ذلك كله في معنى الموقوذة ( فإن خزق المعراض الجلد بحده أكل ) قال عليه الصلاة

والسلام فيه: ' ما أصاب بحده فكل ، وما أصاب بعرضه فلا تأكل ' وإن جرحته الحجر إن

كان ثقيلا لم يؤكل لاحتمال أنه قتله بثقله ، وإن كان خفيفا وبه حد لا يحل لأنه قتلته

بحدها ؛ ولو رماه بها فأبان رأسه أو قطع العروق لا يؤكل ، لأن العروق قد تنقطع بالثقل

فوقع الشك ، ولعله مات قبل قطع العروق ، ولو كان للعصا حد فجرحت يؤكل لأنها بمنزلة

المحدد . فالحاصل أن الموت إن كان بجرح بيقين حل ، وإن كان بالثقل لا يحل ، وكذا إن

وقع الشك احتياطا .

قال: ( وإن رماه بسيف أو سكين فأبان عضوا منه أكل الصيد ) لوجود الجرح في

الصيد وهو ذكاته ( ولا يؤكل العضو ) قال عليه الصلاة والسلام: ' ما أبين من الحي فهو

ميت ' . قال: ( وإن قطعه نصفين أكل ) لأن المبان منه ليس بحي ، إذ لا يتوهم بقاء

حياته . قال: ( وإن قطعه أثلاثا أكل الكل إن كان الأقل من جهة الرأس ) لما تقدم بخلاف

ما إذا كان الأقل مما يلي العجز ، لأنه يتوهم حياته فلا يؤكل ؛ وإن رماه بسيف أو بسكين

فإن جرحه بالحد حل ، وإن أصابه بقفا السكين أو بمقبض السيف لا يحل لأنه وقذ لا

جرح ؛ ولو رماه فجرحه وأدماه حل ، وإن لم يدمه لا يحل لأن الإدماء شرط . قال عليه

الصلاة والسلام: ' ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فكل ' شرط الإنهار ، وقيل يحل لأن الدم

قد ينجس لغلظه وضيق المنفذ ، وعلى هذا إذا علقت الشاة بالعنّاب فذبحت ولم يسل منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت