""""""صفحة رقم 7""""""
وهذا إذا قدر على ذبحه ، فإن أدركه حيا ولم يتمكن من ذبحه إما لفقد آلة أو لضيق الوقت
وفيه من الحياة فوق حياة المذبوح لم يؤكل . وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يؤكل إذا لم
يقدر على الذكاة حقيقة فصار كالمتيمم إذا وجد الماء ولم يقدر على استعماله ؛ وجه الظاهر
أنه لما قدر عليه وبه حياة لم يبق له حل فلا يحل إلا بالذكاة الاختيارية وهذا إذا كان بحال
يتوهم حياته ؛ أما إذا بقي فيه من الحياة مثل المذبوح أو بقر بطنه وأخرج ما فيها ثم أخذه وبه
حياة فإنه يحل لأنه ميت حكما ، ولهذا لو وقع في هذه الحالة في الماء لا يحرم كما إذا وقع
وهو ميت . وعن أبي حنيفة أنه لا يؤكل أيضا لأنه أخذه حيا فلا يحل إلا بالذكاة الاختيارية ،
فلو أنه ذكّاه حل بالإجماع . قال تعالى: ) إلا ما ذكيتم ( [ المائدة: 3 ] من غير فصل ، وعلى
هذا المتردية والنطيحة والموقوذة والذي بقر الذئب بطنها وفيها حياة خفيفة أو ظاهرة وهو
المختار لما تلونا . وعن محمد إذا كان بحال يعيش فوق ما يعيش المذبوح حل وإلا فلا ، إذ
لا اعتبار بهذه الحياة . وعن أبي يوسف إذا كان بحل لا يعيش مثله لا يحل ، لأن موته لا
يحصل بالذبح .
قال:( وإن شارك كلبه كلب لم يذكر عليه اسم الله ، أو كلب مجوسي ، أو غير
معلم لم يؤكل )لقوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم: ' وإن شارك كلبك كلب آخر
فلا تأكل ، فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك ' ولأنه اجتمع
المحرم والمبيح فيغلب المحرم المبيح احتياطا . قال:( ولو سمع حسا فظنه آدميا فرماه ، أو
أرسل عليه كلبه فإذا هو صيد أكل )لأنه لا اعتبار بظنه مع كونه صيدا حقيقة ، وكذلك لو
ظنه حس صيد فتبين كذلك حل ، لأنه صيد وقد قصده فيحل . وعن أبي يوسف أنه استثنى
الخنزير لشدة حرمته ، حتى لا تثبت إباحة شيء منه ، وغيره من السباع تثبت الإباحة في
جلده ؛ ولو تبين أنه حس آدمي أو حيوان أهلي مما يأوي البيوت لم يؤكل المصاب لأنه
ليس بصيد .
قال:( وإذا وقع الصيد في الماء ، أو على سطح أو جبل أو سنان رمح ، ثم تردى إلى
الأرض لم يؤكل )لأنه متردية ، قال عليه الصلاة والسلام لعدي: ' وإن وقعت رميتك في الماء
فلا تأكل ، فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك ' ؟ فقد اجتمع دليلا الحل والحرمة ؛
وكذلك لو وقع على شجرة أو قصبة أو حرف آجرة لاحتمال موته بهذه الأشياء ( ولو وقع