الصفحة 497 من 891

""""""صفحة رقم 132""""""

وهو واجب إحياء للولد لقوله تعالى: ) والوالدات يرضعن أولادهن ( [ البقرة: 233 ]

أي ليرضعن ( وحكم الرضاع يثبت بقليله وكثيره ) لقوله سبحانه: ) وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم

وأخواتكم من الرضاعة ( [ النساء: 23 ] مطلقا ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' يحرم من

الرضاع ما يحرم من النسب ' من غير فصل ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' الرضاع ما ينبت

اللحم وينشز العظم ' وإنه يحصل بالقليل ، لأن اللبن متى وصل إلى جوف الصبي أنبت

اللحم وأنشز العظم . قال: ( إذا وجد في مدته وهي ثلاثون شهرا ) وقالا: سنتان لقوله تعالى:

)والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة( [ البقرة: 233 ] وقال

تعالى: ) وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( [ الأحقاف: 15 ] وأدنى مدة الحمل ستة أشهر فبقي

للفصال سنتان .

ولأبي حنيفة الآية الثانية ، والتمسك بها أن الله تعالى ذكر الحمل والفصال وضرب

لهما مدة ثلاثين شهرا فتكون مدة لكل واحد منهما ، كما إذا باعه عبدا وأمة إلى شهر ،

فإن الشهر يكون أجلا لكل واحد منهما ، وكذا لو باعه شيئا وأجره شيئا آخر صفقة

واحدة إلى مدة معلومة كانت المدة أجلا لكل واحد منهما ، فعلم أن الآية تقتضي أن

يكون الثلاثون شهرا أجلا لكل واحد من الحمل والفصال ، خرج الحمل عن ذلك فبقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت