""""""صفحة رقم 132""""""
وهو واجب إحياء للولد لقوله تعالى: ) والوالدات يرضعن أولادهن ( [ البقرة: 233 ]
أي ليرضعن ( وحكم الرضاع يثبت بقليله وكثيره ) لقوله سبحانه: ) وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم
وأخواتكم من الرضاعة ( [ النساء: 23 ] مطلقا ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' يحرم من
الرضاع ما يحرم من النسب ' من غير فصل ، وقال عليه الصلاة والسلام: ' الرضاع ما ينبت
اللحم وينشز العظم ' وإنه يحصل بالقليل ، لأن اللبن متى وصل إلى جوف الصبي أنبت
اللحم وأنشز العظم . قال: ( إذا وجد في مدته وهي ثلاثون شهرا ) وقالا: سنتان لقوله تعالى:
)والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة( [ البقرة: 233 ] وقال
تعالى: ) وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( [ الأحقاف: 15 ] وأدنى مدة الحمل ستة أشهر فبقي
للفصال سنتان .
ولأبي حنيفة الآية الثانية ، والتمسك بها أن الله تعالى ذكر الحمل والفصال وضرب
لهما مدة ثلاثين شهرا فتكون مدة لكل واحد منهما ، كما إذا باعه عبدا وأمة إلى شهر ،
فإن الشهر يكون أجلا لكل واحد منهما ، وكذا لو باعه شيئا وأجره شيئا آخر صفقة
واحدة إلى مدة معلومة كانت المدة أجلا لكل واحد منهما ، فعلم أن الآية تقتضي أن
يكون الثلاثون شهرا أجلا لكل واحد من الحمل والفصال ، خرج الحمل عن ذلك فبقي