الصفحة 723 من 891

""""""صفحة رقم 163""""""

وفيه بيان ما يكره من الأفعال وما لا يكره ، وسمي بالكراهية لأن بيان المكروه أهم

لوجوب الاحتراز عنه ، والقدوري سماه في مختصره وشرحه: الحظر والإباحة ، وهو صحيح

لأن الحظر المنع ، والإباحة الإطلاق ، وفيه بيان ما منع منه الشرع وما أباحه ؛ وسماه

بعضهم: الاستحسان ، لأن فيه بيان ما حسنه الشرع وقبحه ، ولفظة الاستحسان أحسن ، أو

لأن أكثر مسائله استحسان لا مجال للقياس فيها ؛ وبعضهم يسميه: كتاب الزهد والورع لأن

فيه كثيرا من المسائل أطلقها الشرع والزهد والورع تركها .

قال: ( المكروه عند محمد حرام ) إلا أنه لما لم يجد فيه نصا لم يطلق عليه الحرمة

( وعندهما هو إلى الحرام أقرب ) لتعارض الأدلة فيه وتغليب جانب الحرمة لقوله عليه الصلاة

والسلام: ' ما اجتمع الحرام والحلال إلا وقد غلب الحرام الحلال ' قالوا: معناه دليل الحل

ودليل الحرمة .

قال:( والنظر إلى العورة حرام إلا عند الضرورة كالطبيب والخاتن والخافضة والقابلة ،

وقد بينا العورة في )كتاب ( الصلاة ) والأصل في ذلك قوله تعالى: ) قل للمؤمنين يغضوا من

أبصارهم ويحفظوا فروجهم ( [ النور: 31 ] وقوله تعالى: ) وقل للمؤمنات ( [ النور: 31 ]

الآية ، معناه يسترونها من الانكشاف لئلا ينظر إليها الغير نقلا عن المفسرين ، وقال عليه

الصلاة والسلام: ' ملعون من نظر إلى سوءة أخيه ' فأما حالة الضرورة فالضرورات تبيح

المحظورات ، ألا ترى أن الله أباح شرب الخمر وأكل الميتة ولحم الخنزير ومال الغير حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت