""""""صفحة رقم 62""""""
وهي مشتقة من التعاور: وهو التداول والتناوب ، يقال: تعاونا الكلام بيننا: أي
تداولناه ؛ وسمي العقد به لأنهم يتداولون العين ويتدافعونها من يد إلى يد ، أو من العرية
وهي العطية ، إلا أن العرية اختصت بالأعيان ، والعارية بالمنافع ، وسميت به لتعريه عن
العوض ، وهي عقد مستحب شرعا ، مندوب إليه ، لما فيه من قضاء حاجة المسلم ؛ وقد
ندب الشرع إليه قال تعالى: ) وتعاونوا على البر والتقوى( [ المائدة: 2 ] وقال عليه الصلاة
والسلام: ' لا يزال الله في عون المسلم ما دام في عون أخيه ' وذم تعالى على منعه
فقال: ) ويمنعون الماعون ( [ الماعون: 7 ] أي العواري من القدر والفأس ونحوه ؛ وقال
عليه الصلاة والسلام: ' العارية مردودة ' واستعار ( صلى الله عليه وسلم ) دروعا من صفوان ؛ ولأن التمليك
نوعان: بعوض ، وغير بعوض ؛ والأعيان قابلة للنوعين بالبيع والهبة ، فكذا المنافع بالإجارة
والإعارة .