الصفحة 665 من 891

""""""صفحة رقم 105""""""

وهي جمع شراب ، وهو كل مائع رقيق يشرب ولا يتأتى فيه المضغ محرما كان أو

حلالا ، وهي تستخرج من العنب والزبيب والتمر والحبوب ، ومنها حرام ومنها حلال ،

ف ( المحرم منها الخمر ، وهي النيء من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد ) وعندهما لا

يشترط القذف بالزبد لأنه يسمى خمرا بدونه ، ولأن المؤثر في فساد العقل وتغطيته هو

الاشتداد . ولأبي حنيفة أن السكون أصل في العصير ، وما بقي شيء من آثاره فالحكم له ،

وأحكام الشرع قطعية فلا يحكم بكونه خمرا مع وجود شيء من آثار العصير للمغايرة بينهما ،

ولأن الثابت لا يزول إلا بيقين ، فما بقي شيء من آثار العصير لا يتيقن بالخمرية . وأما

حرمتها فبالكتاب والسنة والإجماع .

أما الكتاب فقوله تعالى: ) إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس (

[ المائدة: 90 ] والرجس: الحرام لعينه . والسنة قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' حرمت الخمر لعينها ' وقد

تواتر تحريمها عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعليه إجماع الأمة ؛ ويتعلق بها أحكام أخر: منها أنه يكفر

مستحلها لثبوت حرمتها بدليل مقطوع به ، ومنها أن نجاستها مغلظة لثبوتها بالدليل القطعي ،

ومنها أنها لا قيمة لها في حق المسلم حتى لا يجوز بيعها ولا يضمن غاصبها ولا متلفها لأن

ذلك دليل عزتها ، وتحريمها دليل إهانتها . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل

ثمنها ' ومنها حرمة الانتفاع بها لنجاستها ، ولأن في الانتفاع بها تقريبها ، والله تعالى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت