""""""صفحة رقم 178""""""
( وهي ) في اللغة: الضم ، قال تعالى: ) وكفلها زكريا ( [ آل عمران: 37 ] أي ضمها
إلى نفسه ، وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ' أي الذي يضمه إليه في التربية ،
ويسمى النصيب كفلا لأن صاحبه يضمه إليه . وفي الشرع( ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل
في المطالبة )هو الصحيح ، ولهذا يبرأ الكفيل ببراءة الأصيل لعدم بقاء المطالبة ، ولا يبرأ
الأصيل ببراءة الكفيل لبقاء الدين في ذمته ، وهي عقد وثيقة وغرامة شرعت لدفع الحاجة ،
وهو وصول المكفول له إلى إحياء حقه ، وأكثر ما يكون أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها
غرامة دل على شرعيتها قوله عليه الصلاة والسلام: ' الزعيم غارم ' أي الكفيل ضامن ،
وبعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والناس يتكفلون فأقرهم عليه ، وعليه الناس من لدن الصدر الأول إلى يومنا
هذا من غير نكير . وركنها قول الكفيل: كفلت لك بمالك على فلان ، وقول المكفول له:
قبلت
وقال أبو يوسف: القبول ليس بشرط بناء على أنها التزام مطالبة للحال لا غير .
وعندهما المطالبة للحال وإيجاب الملك في المؤدى عند الأداء على ما يأتي في أثناء
المسائل ، وشرطها: كون المكفول به مضمونا على الأصيل مقدور التسليم للكفيل ليصح
الالتزام بالمطالبة ويفيد فائدتها ، وأن يكون الدين صحيحا حتى لا تصح الكفالة ببدل الكتابة ،