الصفحة 361 من 891

""""""صفحة رقم 178""""""

( وهي ) في اللغة: الضم ، قال تعالى: ) وكفلها زكريا ( [ آل عمران: 37 ] أي ضمها

إلى نفسه ، وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ' أي الذي يضمه إليه في التربية ،

ويسمى النصيب كفلا لأن صاحبه يضمه إليه . وفي الشرع( ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل

في المطالبة )هو الصحيح ، ولهذا يبرأ الكفيل ببراءة الأصيل لعدم بقاء المطالبة ، ولا يبرأ

الأصيل ببراءة الكفيل لبقاء الدين في ذمته ، وهي عقد وثيقة وغرامة شرعت لدفع الحاجة ،

وهو وصول المكفول له إلى إحياء حقه ، وأكثر ما يكون أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها

غرامة دل على شرعيتها قوله عليه الصلاة والسلام: ' الزعيم غارم ' أي الكفيل ضامن ،

وبعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والناس يتكفلون فأقرهم عليه ، وعليه الناس من لدن الصدر الأول إلى يومنا

هذا من غير نكير . وركنها قول الكفيل: كفلت لك بمالك على فلان ، وقول المكفول له:

قبلت

وقال أبو يوسف: القبول ليس بشرط بناء على أنها التزام مطالبة للحال لا غير .

وعندهما المطالبة للحال وإيجاب الملك في المؤدى عند الأداء على ما يأتي في أثناء

المسائل ، وشرطها: كون المكفول به مضمونا على الأصيل مقدور التسليم للكفيل ليصح

الالتزام بالمطالبة ويفيد فائدتها ، وأن يكون الدين صحيحا حتى لا تصح الكفالة ببدل الكتابة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت