""""""صفحة رقم 3""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
البيع في اللغة: مطلق المبادلة ، وكذلك الشراء ، سواء كانت في مال أو غيره . قال الله
تبارك وتعالى: ) إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم( [ التوبة: 111 ] وقال تعالى:
)أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة( [ البقرة: 16 ] . وفي الشرع: مبادلة
المال المتقوم بالمال المتقوم تمليكا وتملكا ، فإن وجد تمليك المال بالمنافع فهو إجارة أو
نكاح ، وإن وجد مجانا فهو هبة ، وهو عقد مشروع ثبتت شرعيته بالكتاب والسنة والمعقول .
أما الكتاب فقوله تعالى: ) وأحل الله البيع ( [ البقرة: 275 ] وقال: ) إلا أن تكون تجارة عن
تراض منكم ( [ النساء: 29 ] . وأما السنة فلأنه( صلى الله عليه وسلم ) بعث والناس يتبايعون فأقرهم عليه ، وقد
باع عليه الصلاة والسلام واشترى مباشرة وتوكيلا ، وعلى شرعيته الإجماع . والمعقول وهو
أن الحاجة ماسة إلى شرعيته ، فإن الناس محتاجون إلى الأعواض والسلع والطعام والشراب
الذي في أيدي بعضهم ولا طريق لهم إلا البيع والشراء ، فإن ما جبلت عليه الطباع من الشح
والضنة وحب المال يمنعهم من إخراجه بغير عوض ، فاحتاجوا إلى المعاوضة فوجب أن
يشرع دفعا لحاجته وركنه الإيجاب والقبول لأنهما يدلان على الرضا الذي تعلق به الحكم ،
وكذا ما كان في معناهما . وشرطه: أهلية المتعاقدين حتى لا ينعقد من غير أهل . ومحله:
المال لأنه ينبئ عنه شرعا . وحكمه: ثبوت الملك للمشتري في المبيع والبائع في الثمن إذا
كان باتا ، وعند الإجازة إذا كان موقوفا .