الصفحة 186 من 891

""""""صفحة رقم 3""""""

بسم الله الرحمن الرحيم

البيع في اللغة: مطلق المبادلة ، وكذلك الشراء ، سواء كانت في مال أو غيره . قال الله

تبارك وتعالى: ) إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم( [ التوبة: 111 ] وقال تعالى:

)أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة( [ البقرة: 16 ] . وفي الشرع: مبادلة

المال المتقوم بالمال المتقوم تمليكا وتملكا ، فإن وجد تمليك المال بالمنافع فهو إجارة أو

نكاح ، وإن وجد مجانا فهو هبة ، وهو عقد مشروع ثبتت شرعيته بالكتاب والسنة والمعقول .

أما الكتاب فقوله تعالى: ) وأحل الله البيع ( [ البقرة: 275 ] وقال: ) إلا أن تكون تجارة عن

تراض منكم ( [ النساء: 29 ] . وأما السنة فلأنه( صلى الله عليه وسلم ) بعث والناس يتبايعون فأقرهم عليه ، وقد

باع عليه الصلاة والسلام واشترى مباشرة وتوكيلا ، وعلى شرعيته الإجماع . والمعقول وهو

أن الحاجة ماسة إلى شرعيته ، فإن الناس محتاجون إلى الأعواض والسلع والطعام والشراب

الذي في أيدي بعضهم ولا طريق لهم إلا البيع والشراء ، فإن ما جبلت عليه الطباع من الشح

والضنة وحب المال يمنعهم من إخراجه بغير عوض ، فاحتاجوا إلى المعاوضة فوجب أن

يشرع دفعا لحاجته وركنه الإيجاب والقبول لأنهما يدلان على الرضا الذي تعلق به الحكم ،

وكذا ما كان في معناهما . وشرطه: أهلية المتعاقدين حتى لا ينعقد من غير أهل . ومحله:

المال لأنه ينبئ عنه شرعا . وحكمه: ثبوت الملك للمشتري في المبيع والبائع في الثمن إذا

كان باتا ، وعند الإجازة إذا كان موقوفا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت