""""""صفحة رقم 103""""""
( ويسنّم القبر ) مرتفعا قدر أربع أصابع أو شبر لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس
أنه رأى قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مسنما ، ولا يسطح لأن التسطيح صنيع أهل الكتاب( ويكره بناؤه
بالجص والآجر والخشب )لأنها للبقاء والزينة والقبر ليس محلا لها . قال:( ويكره أن يدفن
اثنان في قبر واحد إلا لضرورة ويجعل بينهما تراب )ليصير كقبرين( ويكره وطء القبر
والجلوس والنوم عليه والصلاة عنده )لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك ، وفيه إهانة به .
قال:( وإذا مات للمسلم قريب كافر غسله غسل الثوب النجس ، ويلفه في ثوب ويلقيه في
حفيرة )لأنه مأمور بصلته وهذا منه ، ولئلا يتركه طعمة للسباع ، ولا يصلى عليه لأنها شفاعة
له وليس من أهلها ( وإن شاء دفعه إلى أهل دينه ) ليفعلوا به ما يفعلون بموتاهم .
باب الشهيد
( وهو من قتله المشركون ، أو وجد بالمعركة جريحا ، أو قتله المسلمون ظلما ولم يجب
فيه مال ، فإنه لا يغسل إن كان عاقلا بالغا طاهرا ، ويصلى عليه ) والأصل في أحكام الشهيد
شهداء أحد . قال ( صلى الله عليه وسلم ) فيهم: ' زملوهم بكلومهم ودمائهم ، ولا تغسلوهم فإنهم يبعثون يوم
القيامة وأوداجهم تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك ' فكل من كان بمثل
حالهم أو كان في معناهم بأن قتل ظالما ولم يجب بقتله عوض مالي فله حكمهم . وقوله: أو
قتله المسلمون ظلما ، يدخل فيه البغاة وقطاع الطريق ، لأن عليا لم يغسل أصحابه الذين قتلوا
بصفين . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من قتل دون ماله فهو شهيد ' وقد صح أنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلى على