الصفحة 98 من 891

""""""صفحة رقم 103""""""

( ويسنّم القبر ) مرتفعا قدر أربع أصابع أو شبر لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس

أنه رأى قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مسنما ، ولا يسطح لأن التسطيح صنيع أهل الكتاب( ويكره بناؤه

بالجص والآجر والخشب )لأنها للبقاء والزينة والقبر ليس محلا لها . قال:( ويكره أن يدفن

اثنان في قبر واحد إلا لضرورة ويجعل بينهما تراب )ليصير كقبرين( ويكره وطء القبر

والجلوس والنوم عليه والصلاة عنده )لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك ، وفيه إهانة به .

قال:( وإذا مات للمسلم قريب كافر غسله غسل الثوب النجس ، ويلفه في ثوب ويلقيه في

حفيرة )لأنه مأمور بصلته وهذا منه ، ولئلا يتركه طعمة للسباع ، ولا يصلى عليه لأنها شفاعة

له وليس من أهلها ( وإن شاء دفعه إلى أهل دينه ) ليفعلوا به ما يفعلون بموتاهم .

باب الشهيد

( وهو من قتله المشركون ، أو وجد بالمعركة جريحا ، أو قتله المسلمون ظلما ولم يجب

فيه مال ، فإنه لا يغسل إن كان عاقلا بالغا طاهرا ، ويصلى عليه ) والأصل في أحكام الشهيد

شهداء أحد . قال ( صلى الله عليه وسلم ) فيهم: ' زملوهم بكلومهم ودمائهم ، ولا تغسلوهم فإنهم يبعثون يوم

القيامة وأوداجهم تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك ' فكل من كان بمثل

حالهم أو كان في معناهم بأن قتل ظالما ولم يجب بقتله عوض مالي فله حكمهم . وقوله: أو

قتله المسلمون ظلما ، يدخل فيه البغاة وقطاع الطريق ، لأن عليا لم يغسل أصحابه الذين قتلوا

بصفين . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من قتل دون ماله فهو شهيد ' وقد صح أنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت