""""""صفحة رقم 102""""""
فصل
( فإذا حملوه على سريره أخذوا بقوائمه الأربع ) لقول ابن مسعود: من السنة أن تحمل
الجنازة من جوانبها الأربع ، وفيه تعظيم الميت وصيانته عن السقوط وتخفيف عن
الحاملين .
قال: ( وأسرعوا به دون الخبب ) لما روي عن ابن مسعود قال: سألنا نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) عن سير
الجنازة فقال: ' دون الخبب الجنازة متبوعة وليست بتابعة ليس معها من تقدمها ' . قال:
( فإذا وصلوا إلى قبره كره لهم أن يقعدوا قبل أن يوضع على الأرض ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقوم حتى
يسوى عليه التراب ولأنها متبوعة ، ولأنه ربما احتيج إليهم حتى لو علموا استغنائهم عنهم فلا
بأس بذلك ( والمشي خلفها أفضل ) لما روينا ولأنه أبلغ في الاتعاظ ، والأحسن في زماننا
المشي أمامها لما لم يتبعها من النساء .
قال: ( ويحفر القبر ويلحد ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' اللحد لنا والشق لغيرنا '
ولأنه صنيع اليهود والسنة مخالفتهم . قال:( ويدخل الميت من جهة القبلة ويقول واضعه:
بسم الله وعلى ملة رسول الله ، ويوجهه إلى القبلة على شقه الأيمن )لما روى زيد بن علي
عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أنه قال: مات رجل من بني المطلب ، فشهده
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ' يا علي استقبل القبلة استقبالا وقولوا جميعا: بسم الله وعلى ملة
رسول الله ، وضعوه لجنبه ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه ' وذو الرحم أولى بوضع المرأة في
قبرها ، فإن لم يكن فالأجانب ، ولا يدخل القبر امرأة .
قال:( ويسجّى قبر المرأة بثوب حتى يجعل اللبن على اللحد ، ولا يسجّى قبر
الرجل )لأن مبنى أمرهن على الستر حتى استحسنوا التابوت للنساء( ويسوى اللبن على
اللحد )كذا فعل بقبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( ثم يهال التراب عليه ) وهو المأثور المتوارث