""""""صفحة رقم 101""""""
مواطن ' ولم يذكرها ( ويحمد الله تعالى بعد الأولى ) لأن سنة الدعاء البداية بحمد الله .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يستفتح( ويصلي على نبيه عليه الصلاة والسلام بعد
الثانية )لأن ذكره عليه الصلاة والسلام يلي ذكر ربه تعالى . قال تعالى: ) ورفعنا لك
ذكرك ( [ الشرح: 4 ] قيل لا أذكر إلا وتذكر معي( ويدعو لنفسه وللميت وللمؤمنين بعد
الثالثة )لأن المقصود منها الدعاء ، وقد قدم ذكر الله وذكر رسوله فيأتي بالمقصود فهو
أقرب للإجابة .
( ويسلم بعد الرابعة ) لأنه لم يبق عليه شيء فيسلم عن يمينه وعن شماله كما في الصلاة
هكذا آخر صلاة صلاها ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو فعل السلف والخلف إلى زماننا . قال أبو حنيفة: إن
دعوت ببعض ما جاءت به السنة فحسن وإن دعوت بما يحضرك فحسن( ويقول في الصبي
بعد الثالثة: اللهم اجعله لنا فرطا وذخرا شافعا مشفعا )لأنه مستغن عن الاستغفار ، ولا يصلى
على غائب لأنه إمام ومأموم وكلاهما لا يجوز مع الغيبة ، ولأنه لو جاز لصلى الناس على
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في سائر الأمصار ، ولو صلوا لنقل ولم ينقل ، وأما صلاته على النجاشي فإنه كشف
له حتى أبصر سريره ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) يوم مات قال لأصحابه: ' هذا أخوكم النجاشي قد مات قوموا
نصلي عليه ، فصلى وهو يراه وصلت الصحابة بصلاته ' . قال: ( ولا قراءة فيها ولا تشهد )
أما التشهد فإن محله القعود ولا قعود فيها . وأما القراءة فلقول ابن مسعود: لم يوقت رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) في صلاة الجنازة قراءة ، لا فعلا ، ولا قولا ، كبر ما كبر الإمام ، واختر من أطيب
الكلام ما شئت ، ولو قرأ الفاتحة بنية الدعاء لا بأس به ، أما بنية التلاوة مكروه . قال:( ومن
استهل وهو أن يسمع له صوت سمي وغسل وصلي عليه ، وإلا أدرج في خرقة ولم يصل
عليه )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' إن استهل المولود غسل وصلي عليه وورث ، وإن لم
يستهل ولم يصل عليه ولم يورث ' رواه أبو هريرة .