""""""صفحة رقم 100""""""
التقدم عليه ازدراء به . ولما روي أن الحسين بن علي حين توفي أخوه الحسن قدم سعيد بن
العاص وكان أميرا بالمدينة وقال: لولا السنة لما قدمتك ( ثم القاضي ) لأنه في معناه( ثم إمام
الحي )لأنه رضي بإمامته حال حياته( ثم الأولياء الأقرب فالأقرب ، إلا الأب فإنه يقدم على
الابن )لأن له فضيلة عليه فكان أولى . وعن أبي يوسف: الولي أولى بكل حال ، وإن تساووا
في القرب فأكبرهم سنا ، وللأقرب أن يقدم من شاء لأن الحق له( وللولي أن يصلي إن صلى
غير السلطان أو القاضي )لأن الحق له .
قال: ( فإن صلى الولي فليس لغيره أن يصلي بعده ) لأن فرض الصلاة تأدى بالولي ،
فلو صلوا بعده يكون نفلا ولا يتنفل بها ، ولأنه لو جاز إعادة الصلاة لأعادها الناس على
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ولم يفعلوا ، ولقوله عليه الصلاة والسلام لعمر: ' إن الصلاة على الميت
لا تعاد ' . قال: ( وإن دفن من غير صلاة صلوا على قبره ما لم يغلب على الظن تفسخه )
لإطلاق ما روينا ، فإذا تفسخ لم يتناوله النص ، وقدره بعضهم بثلاثة أيام ، والأول أصح لأن
ذلك يختلف باختلاف الزمان والتربة ولو علموا بعد الصلاة أنه لم يغسل غسلوه وأعادوا
الصلاة ، ولو علموا ذلك بعد الدفن لا ينبش لأنه مثلة ولا يعيدها . وروى ابن سماعة عن
محمد: يخرجونه ما لم يهيلوا التراب عليه لأنه ليس بنبش .
قال: ( ويقوم الإمام حذاء الصدر للرجل والمرأة ) لما روى سمرة بن جندب أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى على امرأة فقام بحذاء صدرها ، ولأن الصدر محل الإيمان والمعرفة ومعدن
الحكمة ، فيكون القيام بحذائه إشارة إلى أن الشفاعة لإيمانه . وعن أبي يوسف أنه يقف
للرجل حذاء الصدر ، وللمرأة حذاء وسطها ، لأن أنسا رضي الله عنه فعل كذلك وقال: هكذا
كان يفعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والأول الصحيح . قال: ( والصلاة أربع تكبيرات ) لقوله عليه
الصلاة والسلام في صلاة العيد: ' أربع كأربع الجنائز ' ( ويرفع يديه في الأولى ) لأنها تكبيرة
الافتتاح ( ولا يرفع بعدها ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا ترفع الأيدي إلا في سبع