الصفحة 95 من 891

""""""صفحة رقم 100""""""

التقدم عليه ازدراء به . ولما روي أن الحسين بن علي حين توفي أخوه الحسن قدم سعيد بن

العاص وكان أميرا بالمدينة وقال: لولا السنة لما قدمتك ( ثم القاضي ) لأنه في معناه( ثم إمام

الحي )لأنه رضي بإمامته حال حياته( ثم الأولياء الأقرب فالأقرب ، إلا الأب فإنه يقدم على

الابن )لأن له فضيلة عليه فكان أولى . وعن أبي يوسف: الولي أولى بكل حال ، وإن تساووا

في القرب فأكبرهم سنا ، وللأقرب أن يقدم من شاء لأن الحق له( وللولي أن يصلي إن صلى

غير السلطان أو القاضي )لأن الحق له .

قال: ( فإن صلى الولي فليس لغيره أن يصلي بعده ) لأن فرض الصلاة تأدى بالولي ،

فلو صلوا بعده يكون نفلا ولا يتنفل بها ، ولأنه لو جاز إعادة الصلاة لأعادها الناس على

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ولم يفعلوا ، ولقوله عليه الصلاة والسلام لعمر: ' إن الصلاة على الميت

لا تعاد ' . قال: ( وإن دفن من غير صلاة صلوا على قبره ما لم يغلب على الظن تفسخه )

لإطلاق ما روينا ، فإذا تفسخ لم يتناوله النص ، وقدره بعضهم بثلاثة أيام ، والأول أصح لأن

ذلك يختلف باختلاف الزمان والتربة ولو علموا بعد الصلاة أنه لم يغسل غسلوه وأعادوا

الصلاة ، ولو علموا ذلك بعد الدفن لا ينبش لأنه مثلة ولا يعيدها . وروى ابن سماعة عن

محمد: يخرجونه ما لم يهيلوا التراب عليه لأنه ليس بنبش .

قال: ( ويقوم الإمام حذاء الصدر للرجل والمرأة ) لما روى سمرة بن جندب أن

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى على امرأة فقام بحذاء صدرها ، ولأن الصدر محل الإيمان والمعرفة ومعدن

الحكمة ، فيكون القيام بحذائه إشارة إلى أن الشفاعة لإيمانه . وعن أبي يوسف أنه يقف

للرجل حذاء الصدر ، وللمرأة حذاء وسطها ، لأن أنسا رضي الله عنه فعل كذلك وقال: هكذا

كان يفعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والأول الصحيح . قال: ( والصلاة أربع تكبيرات ) لقوله عليه

الصلاة والسلام في صلاة العيد: ' أربع كأربع الجنائز ' ( ويرفع يديه في الأولى ) لأنها تكبيرة

الافتتاح ( ولا يرفع بعدها ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا ترفع الأيدي إلا في سبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت