الصفحة 102 من 891

""""""صفحة رقم 107""""""

وعن النائم حتى يستيقظ ' . وقال علي رضي الله عنه: لا تجب عليه الزكاة حتى تجب

عليه الصلاة .

قال:( إذا ملك نصابا خاليا عن الدين فاضلا عن حوائجه الأصلية ملكا تاما في

طرفي الحول )أما الملك فلأنها لا تجب في مال لا مالك له كاللقطة . وأما النصاب

فلأنه عليه الصلاة والسلام قدره به ، فقال عليه الصلاة والسلام: ' ليس في أقل من مائتي

درهم صدقة ' وكذا ورد في سائر النصب . وأما خلوه عن الدين فلأن المشغول بالدين

مشغول بالحاجة الأصلية ، لأن فراغ ذمته من الدين الحائل بينه وبين الجنة أهم الحوائج ،

فصار كالطعام والكسوة ، ولأن الملك ناقص لأن للغريم أخذه منه بغير قضاء ولا رضى ؛

والزكاة وجبت شكرا للنعمة الكاملة ، ولأن الله جعله مصرفا للزكاة بقوله: ) والغارمين (

[ التوبة: 60 ] وبيّن وجوبها عليه وجواز أخذها تناف وصار كالمكاتب ، وإن كان له

نصاب فاضل عن الدين زكاة لعدم المانع ، والمراد دين له مطالب من جهة العباد ، وما

لا مطالب له من جهة العباد لا يمنع كالكفارات والنذور ووجوب الحج ونحوه ، والنفقة

ما لم يقض بها لا تمنع ، لأنها ليست في حكم الدين ، فإذا قضى بها صارت دينا

فمنعت .

واختلفوا في دين الزكاة . قال زفر: لا يمنع في الأموال الباطنة ، لأنه لا مطالب له من

جهة العباد لأن الأداء للمالك . وقال أبو يوسف: إن كان الدين في الذمة بأن استهلك مال

الزكاة بعد الحول وبقي في ذمته وملك مالا آخر فإنه تجب عليه الزكاة ، ولا يمنع ما في ذمته

من الوجوب ، ولو كان الدين في العين كمن له نصاب فمضى عليه سنون ، فإنه لا تجب عليه

الزكاة لجميع ما مضى من السنين خلافا لزفر ؛ وعندهما لا تجب الزكاة في الفصلين ، ويمنع

الدين سواء كان في الذمة أو في العين ، لأن الأخذ كان للإمام ، وعثمان رضي الله عنه فوضه

إلى الملاك ، وذلك لا يسقط حق طلب الإمام حتى لو علم أن أهل بلدة لا يؤدون زكاتهم

طالبهم بها ، ولو مر بها على الساعي كان له أخذها ، فكان له مطالب من جهة العباد فيمنع ،

والدين المعترض في خلال الحول يمنع عند محمد خلافا لأبي يوسف . والمهر يمنع

مؤجلا كان أو معجلا ؛ وقيل: يمنع المعجل دون المؤجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت