الصفحة 103 من 891

""""""صفحة رقم 108""""""

وقوله: فائضا عن حوائجه الأصلية ، لأن قوله عليه الصلاة والسلام: ' المرء أحق

بكسبه ' وقوله عليه الصلاة والسلام: ' ابدأ بنفسك ' يدل على وجوب تقدم حوائجه

الأصلية وهي: دور السكنى ، وثياب البدن ، وأثاث المنزل ، وسلاح الاستعمال ، ودواب

الركوب ، وكتب الفقهاء ، وآلات المحترفين وغير ذلك مما لا بد منه في معاشه . وأما الملك

التام فاحتراز عن ملك المكاتب لأن الزكاة وجبت شكرا للنعمة الكاملة وأنها نعمة ناقصة ،

ولما روى جابر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ' ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق ' وقوله في

طرفي الحول ، لأن الحلول لا بد منه . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا زكاة في مال حتى

يحول عليه الحول ' ولأنه لا بد من التمكن من التصرف في النصاب مدة يحصل منه

النماء ، فقدرناه بالحول لاشتماله على الفصول الأربعة التي تتغير فيها الأسعار غالبا ، ثم لا بد

من اعتبار كمال النصاب في أول الحول للانعقاد وفي آخره لوجوب الأداء ، وما بينهما حالة

البقاء فلا اعتبار بها ، لأن في اعتبارها حرجا عظيما ، فإن بالتصرفات في النفقات يتناقض

ويزداد في كل وقت ، فيسقط اعتباره دفعا لهذا الحرج .

قال: ( ولا يجوز أداؤها إلا بنية مقارنة لعزل الواجب أو للأداء ) لأن النية لا بد منها

لأداء العبادات على ما مر في الصلاة ، والزكاة تؤدى متفرقا ، فربما يحرج في النية عند أداء

كل دفعة ، فاكتفينا بالنية عند العزل تسهيلا وتيسيرا . قال:( ومن تصدق بجميع ماله سقطت

وإن لم ينوها )والقياس أن لا تسقط وهو قول زفر: الدم النية . وجه الاستحسان أن الواجب

جزء النصاب . قال عليه الصلاة والسلام: ' في الرقة ربع العشر ' . وقال عليه الصلاة

والسلام: ' في عشرين مثقالا نصف مثقال ' إلى غيره من النصوص ، والركن هو التمليك

على وجه المبرة ، وقد وجد لحصول أداء الواجب قطعا ، لأنه لما أدى الكل فقد أدى الجزء ،

والنية شرطت للتعيين ، والواجب قد تعين بإخراج الكل ، ولو تصدق بالبعض سقطت زكاة

ذلك البعض عند محمد خلافا لأبي يوسف . قال: ( ولا زكاة في المال الضمار ) وهو المال

الضائع والساقط في البحر ، والمدفون في المفازة إذا نسي المالك مكانه ، والعبد الآبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت