""""""صفحة رقم 14""""""
الوضوء والصلاة جميعا ، والضحك أن يسمعها هو لا غير ، قالوا: وتبطل الصلاة لا غير ؛
والتبسم ما لا يسمعه هو ولا غيره ولا حكم له ، وإن شك في نقض وضوئه ، فإن كان أول
شكه أعاده لأنه تيقن بالحدث وشك في زواله ، وإن كان يحدث له كثيرا لم يعد دفعا
للحرج ، ومن أيقن بالحدث وشك في الطهارة أو بالعكس أخذ باليقين .
فصل
( فرض الغسل: المضمضة ، والاستنشاق ، وغسل جميع البدن ) والفرق بينه وبين
الوضوء أنه مأمور بغسل الوجه في الوضوء ، والمواجهة لا تقع بباطن الأنف والفم ، وفي
الغسل مأمور بتطهير جميع البدن . قال الله تعالى: ) وإن كنتم جنبا فاطهروا ( [ المائدة: 6 ]
فيجب غسل جميع ما يمكن غسله من البدن إلا باطن العين على ما مر بخلاف باطن الأنف
والفم حيث يمكن غسلهما ، ولا ضرر فيه ، فيجب وقد تأكد ذلك بقوله عليه الصلاة
والسلام: ' إن تحت كل شعرة جنابة ألا فبلوا الشعر وأنقوا البشرة ' ، ويجب إيصال
الماء إلى أصول الشعر وأثنائه في اللحية والرأس لما تقدم إلا إذا كان ضفيرة في رواية
للحرج .
قال:( وسننه أن يغسل يديه وفرجه ، ويزيل النجاسة عن بدنه ، ثم يتوضأ للصلاة ، ثم
يفيض الماء على جميع بدنه ثلاثا )هكذا حكي غسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قالت ميمونة: ' وضعت
للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) غسلا فاغتسل من الجنابة فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ، ثم أفاض
الماء على فرجه فغسله ، ثم مال بيده على الحائط أو على الأرض فدلكها ، ثم تمضمض
واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ، وأفاض الماء على رأسه ، ثم أفاض على سائر جسده ، ثم
تنحى فغسل رجليه ' . ويستحب تأخير غسل رجليه إن كانتا في مستنقع الماء لما روينا
وتحرزا عن الماء المستعمل .
قال: ( ويوجبه غيبوبة الحشفة في قبل أو دبر على الفاعل والمفعول به ) لقوله عليه
الصلاة والسلام: ' إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ، قالت