""""""صفحة رقم 15""""""
عائشة رضي الله عنها: فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا ' ، وكذا في الدبر لأنه محل مشتهى
مقصود بالوطء كالقبل ، ولقول علي رضي الله عنه: توجبون فيه الحد ولا توجبون فيه صاعا
من ماء ؟ . وفي الزيادات يجب على المفعول به احتياطا . قال:( وإنزال المني على وجه الدفق
والشهوة )لأنه يوجب الجنابة إجماعا ، فيجب الغسل بالنص . وسألت أم سليم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
عن المرأة ترى في منامها أن زوجها يجامعها ، قال: ' عليها الغسل إذا وجدت الماء ' ولو
خرج لا على وجه الدفق والشهوة ، كما إذا ضرب على ظهره أو سقط من علو أو أصابه
مرض يجب الوضوء دون الغسل كما في المذي فإنه من أجزاء المني ، لكن لما لم يخرج
على وجه الدفق لم يجب الغسل ، ثم الشرط انفصاله عن موضعه عن شهوة لأن بذلك يعرف
كونه منيا وهو الشرط ، وعند أبي يوسف خروجه عن العضو ، لأن حكمه إنما يثبت بعد
الخروج فيعتبر وقتئذ .
قال: ( وانقطاع الحيض والنفاس ) أما الحيض فلقوله تعالى: ) حتى يطهرن )
[ البقرة: 222 ] بالتشديد ، منع من قربانهن حتى يغتسلن ، ولولا وجوبه لما منع . وأما
النفاس فبالإجماع ، وكذا يجب على المستحاضة إذا كملت أيام حيضها لأنها في أحكام
الحيض كالطاهرات .
قال: ( ومن استيقظ فوجد في ثيابه منيا أو مذيا فعليه الغسل ) أما المني فلقوله عليه
الصلاة والسلام: ' من ذكر حلما ولم ير بللا فلا غسل عليه ، ومن رأى بللا ولم يذكر حلما
فعليه الغسل ' . وأما المذي ففيه خلاف أبي يوسف ، لأن المذي لا يوجب الغسل كما في
حالة اليقظة . ولنا أن الظاهر أنه مني قد رق فيجب الغسل احتياطا ، والمرأة إذا احتلمت ولم
تر بللا إن استيقظت وهي على قفاها يجب الغسل لاحتمال خروجه ثم عوده ، لأن الظاهر في
الاحتلام الخروج ، بخلاف الرجل فإنه لا يعود لضيق المحل ، وإن استيقظت وهي على جهة
أخرى لا يجب .
قال: ( وغسل الجمعة والعيدين والإحرام سنة ) وقيل مستحب فإنه يوم ازدحام ،
فيستحب لئلا يتأذى البعض برائحة البعض ، وأدنى ما يكفي من الماء في الغسل صاع وفي