الصفحة 10 من 891

""""""صفحة رقم 15""""""

عائشة رضي الله عنها: فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا ' ، وكذا في الدبر لأنه محل مشتهى

مقصود بالوطء كالقبل ، ولقول علي رضي الله عنه: توجبون فيه الحد ولا توجبون فيه صاعا

من ماء ؟ . وفي الزيادات يجب على المفعول به احتياطا . قال:( وإنزال المني على وجه الدفق

والشهوة )لأنه يوجب الجنابة إجماعا ، فيجب الغسل بالنص . وسألت أم سليم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

عن المرأة ترى في منامها أن زوجها يجامعها ، قال: ' عليها الغسل إذا وجدت الماء ' ولو

خرج لا على وجه الدفق والشهوة ، كما إذا ضرب على ظهره أو سقط من علو أو أصابه

مرض يجب الوضوء دون الغسل كما في المذي فإنه من أجزاء المني ، لكن لما لم يخرج

على وجه الدفق لم يجب الغسل ، ثم الشرط انفصاله عن موضعه عن شهوة لأن بذلك يعرف

كونه منيا وهو الشرط ، وعند أبي يوسف خروجه عن العضو ، لأن حكمه إنما يثبت بعد

الخروج فيعتبر وقتئذ .

قال: ( وانقطاع الحيض والنفاس ) أما الحيض فلقوله تعالى: ) حتى يطهرن )

[ البقرة: 222 ] بالتشديد ، منع من قربانهن حتى يغتسلن ، ولولا وجوبه لما منع . وأما

النفاس فبالإجماع ، وكذا يجب على المستحاضة إذا كملت أيام حيضها لأنها في أحكام

الحيض كالطاهرات .

قال: ( ومن استيقظ فوجد في ثيابه منيا أو مذيا فعليه الغسل ) أما المني فلقوله عليه

الصلاة والسلام: ' من ذكر حلما ولم ير بللا فلا غسل عليه ، ومن رأى بللا ولم يذكر حلما

فعليه الغسل ' . وأما المذي ففيه خلاف أبي يوسف ، لأن المذي لا يوجب الغسل كما في

حالة اليقظة . ولنا أن الظاهر أنه مني قد رق فيجب الغسل احتياطا ، والمرأة إذا احتلمت ولم

تر بللا إن استيقظت وهي على قفاها يجب الغسل لاحتمال خروجه ثم عوده ، لأن الظاهر في

الاحتلام الخروج ، بخلاف الرجل فإنه لا يعود لضيق المحل ، وإن استيقظت وهي على جهة

أخرى لا يجب .

قال: ( وغسل الجمعة والعيدين والإحرام سنة ) وقيل مستحب فإنه يوم ازدحام ،

فيستحب لئلا يتأذى البعض برائحة البعض ، وأدنى ما يكفي من الماء في الغسل صاع وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت