الصفحة 11 من 891

""""""صفحة رقم 16""""""

الوضوء مد ، والصاع ثمانية أرطال ، والمد رطلان ، لما روي ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يغتسل

بالصاع ويتوضأ بالمد ' . ثم اختلفوا هل المد من الصاع أم من غيره ؟ وهذا ليس بتقدير

لازم حتى لو أسبغ الوضوء والغسل بدون ذلك جاز ، ولو اغتسل بأكثر منه جاز ما لم يسرف

فهو المكروه .

قال: ( ولا يجوز للمحدث والجنب مس المصحف إلا بغلافه ) غير المشرز لقوله

تعالى: ) لا يمسه إلا المطهرون ( [ الواقعة: 79 ] ولا بأس أن يمسه بكمه ، وكرهه بعضهم

( ولا يجوز للجنب قراءة القرآن ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا يقرأ الجنب ولا الحائض

شيئا من القرآن ' ، وعن الطحاوي أنه يجوز له بعض آية ، والحديث لا يفصل ، ولا بأس

بأن يقرأ شيئا منه لا يريد به القرآن كالبسملة والحمدلة ( ويجوز له الذكر والتسبيح والدعاء )

لأن المنع ورد عن القرآن خاصة ( ولا يدخل المسجد إلا لضرورة ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا أحل

المسجد لجنب ولا حائض ' فإن احتاج إلى ذلك تيمم ودخل ، لأنه طهارة عند عدم الماء ،

وإن نام في المسجد فأجنب ، قيل لا يباح له الخروج حتى يتيمم ، وقيل يباح( والحائض

والنفساء كالجنب )في جميع ذلك .

فصل

( تجوز الطهارة بالماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، كالمطر وماء العيون والآبار

وإن تغير بطول المكث ) والأصل فيه قوله تعالى: ) وأنزلنا من السماء ماء طهورا (

[ الفرقان: 48 ] . وتوضأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من آبار المدينة وقال: ' الماء طهور لا ينجسه

شيء إلا ما غيّر طعمه أو لونه أو ريحه ' وطول المكث لا ينجسه فيبقى طاهرا .

قال: ( ويجوز بماء خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه ) ولم يزل رقته ( كالزعفران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت