""""""صفحة رقم 16""""""
الوضوء مد ، والصاع ثمانية أرطال ، والمد رطلان ، لما روي ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يغتسل
بالصاع ويتوضأ بالمد ' . ثم اختلفوا هل المد من الصاع أم من غيره ؟ وهذا ليس بتقدير
لازم حتى لو أسبغ الوضوء والغسل بدون ذلك جاز ، ولو اغتسل بأكثر منه جاز ما لم يسرف
فهو المكروه .
قال: ( ولا يجوز للمحدث والجنب مس المصحف إلا بغلافه ) غير المشرز لقوله
تعالى: ) لا يمسه إلا المطهرون ( [ الواقعة: 79 ] ولا بأس أن يمسه بكمه ، وكرهه بعضهم
( ولا يجوز للجنب قراءة القرآن ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا يقرأ الجنب ولا الحائض
شيئا من القرآن ' ، وعن الطحاوي أنه يجوز له بعض آية ، والحديث لا يفصل ، ولا بأس
بأن يقرأ شيئا منه لا يريد به القرآن كالبسملة والحمدلة ( ويجوز له الذكر والتسبيح والدعاء )
لأن المنع ورد عن القرآن خاصة ( ولا يدخل المسجد إلا لضرورة ) لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا أحل
المسجد لجنب ولا حائض ' فإن احتاج إلى ذلك تيمم ودخل ، لأنه طهارة عند عدم الماء ،
وإن نام في المسجد فأجنب ، قيل لا يباح له الخروج حتى يتيمم ، وقيل يباح( والحائض
والنفساء كالجنب )في جميع ذلك .
فصل
( تجوز الطهارة بالماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، كالمطر وماء العيون والآبار
وإن تغير بطول المكث ) والأصل فيه قوله تعالى: ) وأنزلنا من السماء ماء طهورا (
[ الفرقان: 48 ] . وتوضأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من آبار المدينة وقال: ' الماء طهور لا ينجسه
شيء إلا ما غيّر طعمه أو لونه أو ريحه ' وطول المكث لا ينجسه فيبقى طاهرا .
قال: ( ويجوز بماء خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه ) ولم يزل رقته ( كالزعفران