الصفحة 442 من 891

""""""صفحة رقم 77""""""

على الإذن لقوم مخصوصين توفيقا بين الحديثين ، ولأنه وصل إلى يد المسلمين بالقتال

والغلبة فيكون غنيمة ، ولا يحل لأحد بدون إذن الإمام كسائر الغنائم ، والمسلم والذمي

سواء ، لأن الإحياء سبب الملك فيستويان فيه كسائر الأسباب ؛ ويجب فيها العشر على

المسلم والخراج على الذمي لأنه ابتداء وضع ، فيجب على كل واحد ما يليق به ، وإن سقاه

بماء الخراج يعتبر بالماء ؛ والإحياء: أن يبني فيها بناء ، أو يزرع فيها زرعا ، أو يجعل للأرض

مسناة ونحو ذلك ، ويكون له موضع البناء والزرع دون غيره .

وقال أبو يوسف: إن عمر أكثر من النصف كان إحياء لجميعها ، وإن عمر نصفها له ما

عمر دون الباقي . وذكر ابن سماعة عن أبي حنيفة إن حفر فيها بئرا أو ساق إليها ماء فقد

أحياها زرع أو لم يرزع ، ولو شق فيها أنهارا لم يكن إحياء إلا أن يجري فيها ماء فيكون

إحياء .

( ولا يجوز إحياء ما قرب من العامر ) لما بينا ؛ ومن أحيا مواتا ثم أحاط الإحياء بجوانبه

الأربعة على التعاقب فطريق الأول في الأرض من الرابعة لتعينها ، روي ذلك عن محمد .

ومن أحيا مواتا ثم تركها فزرعها آخر ، قيل هي للثاني لأن الأول ملك استغلالها لا رقبتها ؛

وقيل هي للأول وهو الأصح لأنها ملكه بلام الملك في الحديث .

قال: ( ومن حجر أرضا ثلاث سنين فلم يزرعها دفعها الإمام إلى غيره ) لأن التحجير

ليس بإحياء ، والإمام دفعها لتحصيل المصلحة من العشر والخراج ، فإذا لم يحصل دفعها إلى

غيره ليحصل . وسمي تحجيرا لوجهين: أحدهما من الحجر وهو المنع لأنه يمنع غيره عنها .

الثاني أنهم يضعون الأحجار حولها تعليما لحدودها لئلا يشركهم فيها أحد . والتحجير أن

يعلمها بعلامة بأن وضع الحجارة أو غرس حولها أغصانا يابسة أو قلع الحشيش أو أحرق

الشوك ونحوه فإنه تحجير ، وهو استيام وليس بإحياء ، ولهذا لو أحياها غيره قبل ثلاث

سنين ملكها لأنه أحياها ، كما يكره السوم على سوم أخيه ، ولو عقد جاز العقد والتقدير

بثلاث سنين مروي عن عمر رضي الله عنه فإنه قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس

للمحجر بعد ثلاث حق .

قال: ( ومن حفر بئرا في موات فحريمها أربعون ذراعا من كل جانب للناضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت