""""""صفحة رقم 36""""""
قاطعا لطعنهم ، لأنهم كانوا يعتقدونه في الجاهلية لا أنه حكم شرعي ، فلذلك فرح
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما كون النسب لا يتجزأ فتعلق به أحكام متجزئة ، فما لا يتجزأ يثبت في حق
كل واحد منهما كملا ، وما يقبله يثبت في حقهما متجزئا عملا بالدلائل بقدر الإمكان .
( وعلى كل واحد منهما نصف عقرها ) ويسقط قصاصا بما له على الآخر ، إذ لا فائدة
في قبضه وإعطائه ( ويرث من كل واحد منهما كابن ) لأنه لما أقر أنه ابنه فقد أقر له بميراث
ابن ( ويرثان منه كأب واحد ) لاستوائهما في الاستحقاق كما إذا أقاما البينة ، فإن كانت الجارية
بين أب وابن فهو للأب ترجيحا لجانبه لما له من الحق في نصيب الابن كما تقدم ، وإن
كانت بين مسلم وذمي فهو للمسلم ترجيحا للإسلام . وقال زفر: هما سواء في المسألتين
لاستوائهما في الملك الموجب . قلنا دعوة الأب راجحة بدليل أنه لو ادعى نسب ولد جارية
الابن يصح وبالعكس لا ، والمسلم راجح بالإسلام ولأنه أنفع للصغير .