الصفحة 596 من 891

""""""صفحة رقم 36""""""

قاطعا لطعنهم ، لأنهم كانوا يعتقدونه في الجاهلية لا أنه حكم شرعي ، فلذلك فرح

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما كون النسب لا يتجزأ فتعلق به أحكام متجزئة ، فما لا يتجزأ يثبت في حق

كل واحد منهما كملا ، وما يقبله يثبت في حقهما متجزئا عملا بالدلائل بقدر الإمكان .

( وعلى كل واحد منهما نصف عقرها ) ويسقط قصاصا بما له على الآخر ، إذ لا فائدة

في قبضه وإعطائه ( ويرث من كل واحد منهما كابن ) لأنه لما أقر أنه ابنه فقد أقر له بميراث

ابن ( ويرثان منه كأب واحد ) لاستوائهما في الاستحقاق كما إذا أقاما البينة ، فإن كانت الجارية

بين أب وابن فهو للأب ترجيحا لجانبه لما له من الحق في نصيب الابن كما تقدم ، وإن

كانت بين مسلم وذمي فهو للمسلم ترجيحا للإسلام . وقال زفر: هما سواء في المسألتين

لاستوائهما في الملك الموجب . قلنا دعوة الأب راجحة بدليل أنه لو ادعى نسب ولد جارية

الابن يصح وبالعكس لا ، والمسلم راجح بالإسلام ولأنه أنفع للصغير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت