الصفحة 595 من 891

""""""صفحة رقم 35""""""

ليلاقي ملكه فيصح الاستيلاد ، وإذا صح في ملكه لا عقر عليه ولا قيمة الولد لما أن العلوق

حدث على ملكه ؛ ولو أن الابن زوجها من الأب فولدت منه لم تصر أم ولد لأن ماءه صار

مصونا بالنكاح فلا حاجة إلى الملك ولا قيمة عليه لأنه لم يملكها ، وعليه المهر لأنه التزمه

بالنكاح وولدها حر لأنه ملكه أخوه فيعتق عليه لما بيناه ؛ وأصله أن هذا النكاح صحيح لأنه

لا ملك للأب فيها ، لأن الابن يملك فيها جميع التصرفات وطئا وبيعا وإجارة وعتقا وكتابة

وغير ذلك ، والأب لا يملك شيئا من ذلك ، وأنه دليل انتفاء ملك الأب وعدم وجوب الحد

على الأب بوطئها للشبهة ، وإذا انتفى ملك الأب جاز نكاحه كما إذا تزوج الابن جارية

الأب . قال: ( والجد كالأب عند انقطاع ولايته ) لأنه يقوم مقامه ومع ولايته لا ولاية للجد ،

والولاية تنقطع بالكفر والرق والردة واللحاق والموت .

قال: ( جارية بين اثنين ولدت فادعاه أحدهما ثبت نسبه ) لأنه لما ثبت النسب في نصفه

لمصادفته ملكه ثبت في الباقي لأنه لا يتجزى ، لأن سببه وهو العلوق لا يتجزى ، فإن الولد

الفرد لا ينعلق من ماء رجلين وصارت أم ولد له وهذا عندهما ظاهر ، لأن الاستيلاد لا

يتجزى ، وأما عنده فنصيبه يصير أم ولد ويتملك نصيب صاحبه لأنه قابل للملك فيكمل له

فيصير الكل أم ولد ( وعليه نصف قيمتها ) لأنه تملكه ( و ) عليه ( نصف عقرها ) لوطئه جارية

مشتركة لأن الملك يتعقب الاستيلاد حكما له ( ولا شيء عليه من قيمة ولدها ) لأن النسب

يثبت مستندا إلى وقت العلوق ولم ينعلق شيء منه على ملك شريكه .

قال: ( وإن ادعياه معا صارت أم ولد لهما ) لصحة دعوى كل واحد منهما في نصيبه في

الولد ، والاستيلاد يتبع الولد ( ويثبت نسبه منهما ) لما روي أن عمر رضي الله عنه كتب إلى

شريح في هذه الحادثة: لبسا فلبس عليهما ، ولو بينا لبين لهما ، هو ابنهما يرثهما ويرثانه ،

وهو للباقي منهما ، وذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير فكان إجماعا ، ومثله عن

علي رضي الله عنه أيضا ، ولأنهما مستويان في سبب الاستحقاق وهو الملك فيستويان في

الاستحقاق . وما روي من حديث المدلجي وأسامة بن زيد وفرح النبي عليه الصلاة

والسلام . قلنا: لم يثبت ذلك عنده عليه الصلاة والسلام بقول القائف ، فإنه عليه الصلاة

والسلام كان يعلم ذلك ولكن المشركون كانوا يطعنون في نسب أسامة ، فكان قول القائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت